إعلان

تابعنا على فيسبوك

أوراق تراهن عليها طهران لإفشال حصار واشنطن

خميس, 23/04/2026 - 15:39

تلوح إيران بأوراق عديدة لمواجهة الضغوط التي تفرضها عليها الولايات المتحدة، وتؤكد أن الحصار البحري المفروض على موانئها يوجعها ويسبب لها خسائر اقتصادية، لكنها لن ترضخ للمطالب الأمريكية ولن تذهب إلى مفاوضات لا تملك فيها الأوراق الكاملة.

ويقول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في تصريحاته إن الحصار يرعب النظام الإيراني أكثر من القصف، ويطالب إيران برد موحد على العرض الجديد الذي قال إنه قدمه لها، من أجل عقد الجولة الثانية من المفاوضات بين الطرفين.

وتشدد إيران من جهتها على أنه لا عودة إلى المفاوضات مع واشنطن دون رفع الحصار الأمريكي عليها، حيث تعتبر هذا الحصار بمثابة حرب اقتصادية عليها وخرقا لوقف إطلاق النار، كما  سبق وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بالإضافة إلى أن احتجاز البحرية الأمريكية لسفينة إيرانية زاد من غضب الإيرانيين.

ورغم التهديدات الأمريكية يردد الإيرانيون المطالب نفسها: رفع الحصار أولا قبل التفاوض، وترى طهران -حسب مراسل الجزيرة في طهران محمد البقالي- أن الحصار ومضيق هرمز هما من نتائج الحرب وأعراضها، وليسا هما المشكلة الأصلية التي يُفترض أن يُتفاوض بشأنها.

ومن وجهة نظر إيران فإن الملف النووي هو الموضوع الذي يجعلها مستعدة للذهاب إلى إسلام آباد من أجل التفاوض مع الأمريكيين.

وتصف طهران المطالب الأمريكية بأنها مفرطة وخاصة ما يتعلق بإنهاء البرنامج النووي الإيراني إلى الأبد، حيث ترى أن هذا الشرط لم يتحقق خلال الحرب وهي غير مستعدة للخضوع له خلال التفاوض، كما تنزعج من اللغة التي يستعملها الرئيس الأمريكي ضدها والتي توحي -حسبها- بأنها استسلمت.

ورغم أن الحصار البحري الأمريكي يسبب لها خسائر اقتصادية، إلّا أن إيران -يواصل مراسل الجزيرة- تعتقد أنها لا تزال تحتفظ بأوراق قوة، فالبلد يتعرض لحصار منذ قرابة 50 عاما، والحصار الحالي سيكون تأثيره على المديين المتوسط والبعيد، بالإضافة إلى أن لديها مقومات للصمود أكثر من الأمريكيين الذين يتأثرون بارتفاع أسعار النفط وبضغط الحلفاء.

وأبرز الأوراق التي تملكها إيران هو مضيق هرمز الذي تسيطر عليه، بالإضافة إلى 6 آلاف كيلومتر من الحدود البرية و20 منفذا بريا وأسطول ظل، وغيرها من الأوراق والقدرات التي طورتها خلال الـ46 عاما الماضية، كما يقول مراسل الجزيرة.

ومن جهة أخرى، تراهن إيران على الانقسام الحاصل بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، على خلفية تداعيات الحرب التي شنتها واشنطن وتل أبيب على طهران، وفي هذا السياق فإن وزير خارجيتها عباس عراقجي يؤكد للأوروبيين في مناسبات عديدة أن بلاده ليست هي من بدأت الحرب وتسببت في الأزمة الراهنة.