
قال حزب حركة التجديد إن الوطن أكبر من الأشخاص والدولة أبقى من الأنظمة؛ معتبر في بيان صادر عنه اليوم الدعوات لمأمورية ثالثة بأنها مساس بأسس النظام الدستوري الديمقراطي.
واستنكر البيان تصاعد أصوات بعض أوساط الموالاة الداعية إلى "تمكين رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني من مأمورية رئاسية ثالثة".
وهذا نص البيان:
يتابع حزب تجديد الحركة الديمقراطية (تحدي) ببالغ القلق والاستنكار تصاعد الأصوات الصادرة عن بعض أوساط الموالاة الداعية إلى تمكين رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني من مأمورية رئاسية ثالثة، في انتهاكٍ صريح لروح الدستور ومقتضياته، واستخفافٍ بالإرادة الشعبية، ومساسٍ بالمكاسب الديمقراطية التي تحققت عبر عقود من النضال الوطني والتضحيات الجسام.
ويعلن الحزب رفضه المطلق وغير المشروط لأي مشروع أو مبادرة أو حملة سياسية أو تصريحات إعلامية تستهدف الالتفاف على مبدأ التداول السلمي على السلطة، أو التمهيد لتعديل المقتضيات الدستورية الناظمة للمأموريات الرئاسية خدمةً للرئيس الحالي أو لأركان نظامه أو لمصالح سياسية ضيقة. فالدساتير ليست أدوات تُكيَّف وفق رغبات الحكام أو طموحاتهم في البقاء في السلطة، وإنما هي عقدٌ وطني ملزم يحدد قواعد الممارسة الديمقراطية ويصون استقرار الدولة ومؤسساتها.
ويؤكد الحزب أن الدعوة إلى مأمورية ثالثة لا تمثل مجرد تباين في المواقف السياسية، بل تشكل مساسًا جوهريًا بأسس النظام الدستوري الديمقراطي، وتهديدًا مباشرًا للاستقرار السياسي والمؤسسي للبلاد، لما تنطوي عليه من نزعة نحو تركيز السلطة وتقويض مبدأ التناوب الديمقراطي وإضعاف الثقة في المؤسسات الدستورية، فضلاً عن إفراغ العملية الانتخابية من مضمونها الحقيقي.
كما يحمّل الحزب مروجي هذه الدعوات المسؤولية السياسية والأخلاقية والوطنية عن كل ما قد يترتب عليها من احتقان سياسي واستقطاب مجتمعي وإضعاف للجبهة الوطنية، ويشدد على أن احترام الدستور وسيادة القانون ليسا خيارًا سياسيًا انتقائيًا، بل التزام دستوري وواجب وطني لا يقبل المساومة أو التأويل المصلحي.
ويدعو حزب تجديد الحركة الديمقراطية (تحدي) مناضليه وأنصاره إلى التحلي بأعلى درجات اليقظة والاستعداد للدفاع عن المكتسبات الديمقراطية الوطنية بالوسائل النضالية السلمية التي ينتهجها الحزب ويكفلها الدستور والقانون. كما يدعو كافة القوى السياسية والنقابية، والهيئات الشبابية، ومنظمات المجتمع المدني، والشخصيات الوطنية المستقلة، والنشطاء في الداخل والخارج، إلى توحيد الجهود ورص الصفوف من أجل حماية الدستور وصون مبدأ التداول السلمي على السلطة والتصدي لكل المحاولات الرامية إلى جر البلاد نحو مسارات سياسية غير مأمونة العواقب.
إن مستقبل الوطن أكبر من الأشخاص، والدولة أبقى من الأنظمة، والشعوب التي تحترم دساتيرها وتحمي مؤسساتها هي وحدها القادرة على ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية وتحقيق العدالة.
وعليه، فإن الحزب يجدد موقفه الثابت والراسخ:
لا للمأمورية الثالثة،
لا للالتفاف على الدستور أو التحايل على أحكامه،
لا للمساس بمبدأ التداول السلمي على السلطة،
لا لتسخير الفضاء الإعلامي العمومي أو الخاص للترويج لمشاريع مناقضة للشرعية الدستورية،
ونعم لدولة القانون والمؤسسات، وللإرادة الشعبية الحرة، وللانتقال الديمقراطي السليم القائم على احترام الدستور وسيادته".
.gif)





.gif)