
عبرت أحزاب المعارضة المشاركة في مسار الحوار الوطني عن قلقها من مستقبل الحوار، مؤكدة أن الرد الذي تلقته من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خلال لقائها الأخير معه أثار حالة من "الصدمة والتشاؤم" بشأن إمكانية تجاوز العقبات التي تعترض المسار السياسي.
وقال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود، خلال مؤتمر صحفي عقدته المعارضة اليوم الجمعة، إن الحوار الوطني يواجه حالة من الجمود منذ أسابيع بسبب الخلاف حول طرح ملف المأمورية الرئاسية، مضيفاً أن المعارضة تعتبر هذا الملف خارج نطاق النقاش باعتباره محسوماً دستورياً.
وأوضح ولد مولود أن قوى المعارضة كانت تأمل تدخلاً مباشراً من رئيس الجمهورية لتذليل العقبات التي تعيق الحوار، مشيراً إلى أن مواقف الرئاسة الأخيرة أعطت انطباعاً بأن المسار أصبح مهدداً بالتعثر أو التوقف ما لم يتم تدارك الوضع.
وأضاف أن الحوار يمثل قضية وطنية كبرى تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة، مؤكداً أن المعارضة قدمت ما وصفه بالتنازلات والمرونة اللازمة لإنجاحه، وأن استمرار الانسداد الحالي من شأنه أن يقوض الجهود المبذولة لإطلاق حوار شامل بين مختلف الأطراف السياسية.
وفي ملف آخر، حمل ولد مولود طريقة استيراد ونقل شحنة الغازوال الأخيرة مسؤولية الأزمة التي شهدتها السوق الوطنية، معتبراً أن الوقود الملوث الذي أثار الجدل في نواكشوط يعود إلى شحنة نقلتها سفن وصفها بـ"المتهالكة".
وأوضح أن سفينة تدعى "ماكاو"، وصلت إلى ميناء نواذيبو أواخر مايو الماضي، كانت تستخدم سابقاً في نقل المازوت والفيول، وأن حالتها الفنية ساهمت ـ وفق المعلومات التي استند إليها ـ في اختلاط الوقود بالمياه والشوائب.
وأضاف أن عملية نقل الشحنة إلى نواكشوط تمت عبر سفينة أخرى صغيرة تعاني بدورها من مشاكل فنية وتسربات مائية، مشيراً إلى أن الكمية المستوردة تم شراؤها من سفينة في عرض البحر، وهو ما اعتبره أحد الأسباب الرئيسية للأزمة.
كما وجه ولد مولود انتقادات لشركة "أداكس"، متهماً إياها بالاعتماد على هذا النوع من العمليات منذ سنوات، ومشيراً إلى وجود نزاعات سابقة بينها وبين مؤسسات وطنية كبرى، من بينها "سنيم" و"صوملك"، قبل أن تتم تسوية تلك الملفات لاحقاً.
L
.gif)





.gif)