
تيشيت مدرسةُ الحديث، ومنطلقُ طريق الحج والقوافل، ودارُ مذهب الإمام مالك، في صحراء الملثمين، وأولُ فضاءٍ لزراعة النخيل والأشجار المثمرة في قارة إفريقيا، قارة المستقبل.
تشيت، جوهرةُ الصحراء على أعلى هضبةٍ في تكانت، وبوابةُ مجابات آوكار الغنية بمداد العلماء ودماء الشهداء. وبمجاباتها ، دشّن فخامةُ الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، أعزّه الله، إذاعةَ تشيت يوم الجمعة 21 يناير 2021.
تشيت، الأرض المباركة، وقريةُ العبد الصالح الشريف عبد المؤمن، أحدُ أعظم أئمة الهدى في صحراء الملثمين. وقد حطّت بها فرقُ هيئة التراث رحالها يوم 15 إبريل 2026، وتسلمت موقع تشييد القرية التراثية الثقافية على مساحة مائة ألف متر مربع، على غرار القرية التراثية الثقافية التي دشّنها فخامةُ الرئيس العامَ المنصرم في مدينة وادان التاريخية، على هامش مهرجان مدائن التراث في 19 ديسمبر 2025، والتي أصبحت الآن قبلةً للسياح يتوافدون إليها من كل فج عميق.
وتُعدّ تشيت إحدى المدن الإحدى عشرة التي قررت الحكومة الموريتانية، في 27 إبريل 2025، منحَ هيئة التراث الموريتاني قرارَ النفع العام لإبراز تراثها المادي واللامادي الذي تكتنزه منذ عشرة قرون، حيث مثّلت ألقَ حضارة الملثمين، وفردوسَ أذكار المتبتلين، ونقاءَ الحاجين والمعتمرين.
لذلك، فإن المحجة البيضاء تبدأ من تشيت، ومن توجّه إليها؛ لأن هذه المحجة نورٌ على نور، ليلُها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، أو من لم يسلكها بإخلاصٍ وصواب، على مذهب الإمام مالك.
بقلم الأستاذ والكاتب الصحفي
محمد الشيخ ولد سيد محمد
نواكشوط، الإثنين 11 مايو 2026
.gif)





.gif)