إعلان

تابعنا على فيسبوك

انطلاق أشغال القمة الـ39 للاتحاد الإفريقي بمشاركة وزير الشؤون الخارجية ممثلا لرئيس الجمهورية

سبت, 14/02/2026 - 12:34

انطلقت صباح اليوم السبت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أشغال الدورة التاسعة والثلاثين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، بمشاركة معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد محمد سالم ولد مرزوك، ممثلا لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.
وتنعقد هذه القمة في ظرف إقليمي ودولي دقيق، تحت شعار: "ضمان توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة بشكل مستدام من أجل بلوغ أهداف أجندة 2063"، وهو شعار يعكس إدراك القادة الأفارقة لخطورة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه، وتأثيرات التغيرات المناخية، وتسارع النمو الديمغرافي، وما يترتب على ذلك من ضغوط على الموارد الطبيعية في القارة.
وفي كلمته خلال القمة نقل وزير الشؤون الخارجية، إلى القادة الأفارقة تحيات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وتمنياته لهم بالتوفيق في أعمال القمة، مؤكداً حرصه على المشاركة شخصياً لولا التزامات طارئة، وقد كلفه بتمثيله في هذه الدورة.
وأعرب عن شكره لأيفاريست ندايشيمييه  Évariste Ndayishimiye، رئيس جمهورية بوروندي، الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي، على منحه الكلمة، مهنئا إياه بتسلمه رئاسة الاتحاد ومتمنيا له التوفيق، مشيدا بما يمتلكه من خبرة وتجربة من شأنهما تعزيز أداء المنظمة القارية. 
كما هنأ الرئيس جواو لورينسو  João Lourenço رئيس جمهورية أنغولا على ماتحقق خلال فترة رئاسته من إنجازات مهمة، مهنئا كذلك رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف Mahmoud Ali Youssouf، على ما يبذله من جهود مثمرة منذ انتخابه.
وتوجه بالشكر إلى دولة رئيس وزراء جمهورية إثيوبيا ابي احمد Abiy Ahmed، ومن خلاله إلى حكومة وشعب إثيوبيا، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وفي ما يتعلق بحالة السلم والأمن في القارة، أعرب الوزير عن قلقه إزاء استمرار النزاعات المسلحة وتصاعد حدتها في بعض المناطق، وعلى رأسها النزاع في السودان، وما خلّفه من أزمة إنسانية خطيرة، إضافة إلى تنامي أنشطة الجماعات الإرهابية وتفاقم النزاعات المرتبطة بالموارد والمياه بفعل التغير المناخي.
وأكد أن منطقة الساحل تعد من أكثر المناطق تضرراً من الإرهاب وآثار التغير المناخي، ما يستدعي منحها أولوية ضمن برامج ومبادرات السلام التي يضطلع بها الاتحاد الإفريقي، نظراً لانعكاسات استقرارها على أمن القارة بأسرها.
وشدد الوزير في ختام كلمته على ضرورة تضافر الجهود وتعزيز التنسيق، واعتماد مقاربة شمولية لمعالجة الأسباب الهيكلية للنزاعات، إلى جانب تقوية آليات الإنذار المبكر، وتفعيل الوساطة، والإسراع في التشغيل الكامل للقوة الإفريقية الجاهزة، بما يضمن تحقيق سلام مستدام يخدم تطلعات الشعوب الإفريقية.
 وستسلط القمة الضوء على الاستعجالية الملحة لتعزيز الولوج العادل والمنصف إلى المياه الصالحة للشرب، وتطوير أنظمة صرف صحي آمنة ومستدامة، بوصفهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق الأمن الصحي والغذائي، وضمان كرامة الإنسان، ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
 كما ستناقش سبل تعبئة التمويلات الضرورية، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، وتبادل الخبرات في مجال إدارة الموارد المائية والحوكمة الرشيدة لهذا القطاع الحيوي.
ومن المنتظر أن تشهد أشغال القمة نقاشات معمقة حول تنفيذ مشاريع هيكلية كبرى في مجالات البنى التحتية المائية، والتحول الأخضر، والتكيف مع آثار التغير المناخي، إضافة إلى تقييم التقدم المحرز في تنفيذ برامج وأهداف أجندة 2063، باعتبارها الإطار الاستراتيجي الجامع لطموحات القارة الإفريقية نحو التنمية الشاملة والاندماج الاقتصادي.