إعلان

تابعنا على فيسبوك

تساؤلات حول مصير الرئيس الكاميروني الذي يدخل شهره الثالث في سويسرا دون اي ظهور

خميس, 13/08/2026 - 06:25

في السابع من يونيو الماضي غادر الرئيس الكاميروني بول بيا العاصمة ياوندي، قاصدا أوروبا فيما وصفه مكتبه بـ"رحلة خاصة قصيرة"، لكن ما حدث أن الرحلة طالت لتتجاوز الشهرين بعدة أيام.

لا شك أن الأمر يثير الاهتمام ويستحق التوقف أن يغيب رئيس عن بلاده كل هذه الفترة دون سبب معلن، فما بالك والأرقام التي تحاصرك هنا لا تقتصر على 66 يوما خارج البلاد، وإنما ينضاف إليها 93 سنة هي عمر الرئيس، و44 سنة هي فترة بقائه في السلطة.

الدولة التي تقع وسط غرب أفريقيا ويسكنها نحو 30 مليون نسمة على مساحة نحو نصف مليون كيلومتر مربع، نالت استقلالها عن فرنسا في اليوم الأول من عام 1960، بعد عقود من الاحتلال شاركت فيها كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا.

ومنذ الاستقلال لم تعرف جمهورية الكاميرون إلا رئيسين اثنين، أولهما أحمد أهيدجو الذي تولى المنصب من 1960 إلى 1982، حيث أعلن الرجل استقالته بدعوى الظروف الصحية، تاركا مكانه لرئيس الوزراء آنذاك بول بيا الذي استفاد من بند دستوري يمنح رئيس الوزراء حق تولي منصب رئيس الجمهورية في حالة شغوره.

استمر بيا في قيادة البلاد عبر محطات سياسية مختلفة، بفضل فوزه المتتالي في كل الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد بعد اعتلائه كرسي الحكم، وكان آخرها العام الماضي في انتخابات تخللتها احتجاجات شعبية، قالت وكالة أسوشيتد برس إنها كشفت توترات بين السكان الذين تتكون أغلبيتهم من الشباب وزعيمهم المتقدم في السن.

تقول تقارير إعلامية إن غياب الرئيس عن البلاد لفترة طويلة أثار مخاوف حول حالته الصحية كما تسبب في انتقادات داخلية تتعلق بفراغ محتمل في السلطة.

وفي الأسبوع الماضي، خرجت حكومة الكاميرون عن صمتها لتؤكد أن الرئيس الذي يعد الأكبر سنا بين زعماء العالم المنتخبين موجود في سويسرا وأنه على قيد الحياة وأن عودته باتت قريبة، دون أن تحدد موعدا لها.

حسب صحيفة "لا نوفيل تريبون" (La Nouvelle Tribune)، فقد كان للرئيس بيا غياب مشابه في خريف عام 2024، لكنه استمر 42 يوما فقط عاد بعدها للظهور العلني.

أما أسوشيتد برس فقد أشارت إلى أن الرئيس الكاميروني اعتاد القيام برحلات طويلة إلى أوروبا تستمر أسابيع تاركا الحكم لمسؤولي الحزب الرئيسيين وكذلك أفراد أسرته، ومع ذلك فقد ثارت هذه المرة تكهنات كبيرة بشأن صحة الرئيس.

المعارضة في الكاميرون انتقدت هذا الغياب خصوصا مع عدم وجود نائب للرئيس، وقالت بشكل ساخر إن البلاد يتم إدارتها "وفقا لنظام الطيار الآلي".

أما زعيم المعارضة عيسى تشيروما بكاري فأكد وجود اعتقاد واسع النطاق في الكاميرون بأن "الأمور ليست على ما يرام" بالنسبة للرئيس، مؤكدا أن طول غيابه يزيد من افتقاره للشرعية ويظهر محاولته المستميتة للتمسك بالسلطة بالقوة.