إعلان

تابعنا على فيسبوك

الاكاديمي الجزائري مصطفى الراجعي: الذكاء الاصطناعي مليء بالفرص الواعدة ويفرض تحديات كبيرة

اثنين, 16/02/2026 - 17:00

يشهد العالم اليوم تحولا وطفرة غير مسبوقة وعصرًا جديدًا تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي فخلال السنوات الأخيرة حدثت الكثير من التحولات الرقمية قادت إلى ثورة هائلة نراها في عالمنا اليوم .
وفي هذا المجال يرى الأكاديمي الجزائري البارز، مصطفى الراجعي أن العالم العربي يسعى لمواكبة هذه الثورة الرقمية بمايفتح أمام الشباب آفاقا واسعة للدخول إلى سوق العمل الرقمية وتأسيس مشاريعهم الخاصة. 

ونبه الأستاذ الجامعي الجزائري إلى  مفارقة اساسية اكد ضرورة التوقف عندها ،  وبيان ذلك "  أنّه على الرَّغم من أنّ الناطقين بالعربية يزيد عددهم على 400 مليون شخص ويشكّلون أكثر من 5.1% من سكان العالم، فإنّ المحتوى الرقمي العربي لا يتجاوز 1% من مجموع المحتوى على الشبكة ، حسب تقرير حديث اصدرته الأمم المتحدة- الإسكوا- 2025 ". 

وأوضح الراجعي ان هذه الفجوة الرقمية تعني ان النماذج اللغوية العالمية التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي التوليدي قد تعجز عن " تمثيل واقعنا العربي بكل تنوعاته اللغوية والثقافية " مشيرا إلى ان  الضعف لا ينبغي النظر إليه كعائقٍ فقط، بل يُمثّل أيضًا فرصةً استراتيجيةً للشباب العربي,  من خلال إنتاج محتوى عربي متنوع وتدريب النماذج على بيانات محلية يمكنها تعزيز حضور اللغة العربية لضمان ان  تكون هذه التقنيات أقرب إلى الثقافة العربية والاحتياجات المحلية. 

وفيما يتعلق بـالحلول المقترحة لتطوير ذكاء توليدي قادر على التعامل مع اللهجات المحلية ويمكنه الإسهام في تحسين خدمات للمستهلكين ، قال الأكاديمي الجزائري "ان  مبادرات عربية مهمة خرجت في السنتين الأخيرين، ففي عام  2024 , ظهر مشروع " G42 " الذي ترعاه : " جامعة الشيخ محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي " ، وهو يهدف لتطوير نموذج لغوي عربي ملائم للتنوع اللغوي ، كما اطلقت دولة قطر والمملكة العربية السعودية ، مشاريع يمكنها المساهمة في تطوير البنية الأساسية لذكاء توليدي عربي يعزز للقدرات في المنطقة والعالم .

وخلص الأستاذ الراجعي إلى أن  الذكاء التوليدي ليس مجرد اداة تقنية، بل فرصة لإعادة رسم ملامح سوق العمل والخدمات في العالم العربي ، ملايين فرص العمل والمشاريع يمكن ان تتولد من هذه الثورة الرقمية ، لكن الإستفادة منها مرهونة بقدرة الشباب على اكتساب المسارات وإرادة الحكومات والمؤسسات في دعم الابتكار ، لأن المستقبل متاح أمام الشباب الذين يحسنون إستخدام هذه الأدوات، فيحولونها من مجرد تقنية عالمية إلى أداة عربية لصناعة الوظائف والخدمات وبناء غد أفضل لأنفسهم ولمجتمعاتهم وللعالم اجمع.  

يشار إلى أن مصطفى راجعي  أكاديمي سوسيولوجي جزائري، له مشاركات ومساهمات تدور حول علاقة التراث الثقافي الديني بالتنمية وريادة الأعمال وثقافة العيش المشترك بسلام ، وسبق له زيارة موريتانيا في مناسبات متعددة آخرها مشاركته في النسخة السادسة للمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم ، الذي نظم مؤخرا في نواكشوط.