إعلان

تابعنا على فيسبوك

الشعب انتخب غزواني وبرنامج حزب الإنصاف/ محمد الشيخ ولد سيدي محمد

سبت, 14/02/2026 - 14:22

للتاريخ، بعد ثلاثة أشهر من تسلُّم فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني مقاليد الحكم سنة 2019، كتبتُ من أبوظبي، ردًّا على حملة المرجعية التي أُثيرت فجأة، افتتاحية بُثّت في الإذاعة تحت عنوان: «موريتانيا لا تُقاد برأسين ولا تتحدث بلسانين». وقد أثار ذلك «خلية العش» وجماعة العشرية، فتحاملوا عليّ بلا شفقة.

ورغم أنني هنا في أبوظبي، حيث كنتُ الأسبوع الماضي أتلقى العلاج، تابعتُ من جديد حملةً منظَّمة للتشويش على زيارة فخامة الرئيس الناجحة لولاية كوركول، وهي الحملة الخامسة في عام واحد.

فكتبتُ مقالًا تحت عنوان: «غزواني رمز الإجماع الوطني وأمل دولة الاستقرار والنماء»، نشرته حصريًا في موقعي «الحرية» و«لبجاوي».

وقد ملأ المقال الساحة، وكان واضحًا كل الوضوح، لأنه كُتب بالعربية الفصحى، فحاول المرجفون استغلاله في سياق حملاتهم السياسية.

ولكوني معروفًا بالجرأة والوضوح في قناعاتي ومواقفي، ولستُ طرفًا في الصراعات المحلية أو الجهوية، فقد سمعتُ وقرأتُ ما توهّمه هؤلاء. ومن البديهي أنني لن أعلّق على حملة مفبركة كهذه، لكنني أوضح لهؤلاء ما يلي:

1- إن الموريتانيين انتخبوا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وبرنامجه في المأموريتين، ولم ينتخبوا غيره.

2- إن دفاعنا عن الرئيس وإنجازات حكوماته خلال ستة أعوام هو دفاع عن المشروع، لا عن أشخاص تقلّدوا مهامّ فيها. ومن الملفت أننا نرى، لأول مرة، حكومةً تكرّس جهدها لتلميع شخوصها بدل العمل على تجسيد رؤية وبرنامج فخامة الرئيس.

3- نستغرب أن الحملات المتكررة على مشروع فخامة الرئيس وشخصه المكرّم لا يُردّ عليها في الغالب إلا بمدح أفراد تميّزوا وعُرفوا بتأجير الأقلام لصالح ترويج أنفسهم فقط.

4- ومن المؤكد أيضًا أن الموريتانيين لم ينتخبوا المشوّشين، مثل بيرام ولد الداه ولد اعبيدي، كما لم ينتخبوا صمبا جام، ولا رموز مشروع التأزيم الذي تقوده جماعة الرئيس السابق عبر محاولات خلق الأزمات من أجل إعاقة تنظيم الحوار وتهيئة الظروف المناسبة لتنفيذ برنامج فخامة الرئيس على الوجه الأكمل.

5- المؤكد أن الموريتانيين انتخبوا فخامة الرئيس لإنجاز مشروع النماء والإنصاف ومجتمع «تآزر».

6- إن نظام الضرائب المُثار حوله الخلاف الصوري اليوم هو نظام تأسّس فعليًا منذ سقوط نظام المرحوم المختار ولد داداه، وأصبح نظام جباية يتضاعف كل عام منذ سنة 1979 لضمان تسديد الرواتب والمحافظة على التوازنات الاقتصادية لمن يحكم. وقد أثرى منه المستفيدون من جبايته، وصنعوا منه، لصالحهم، رجال أعمال على حساب رموز المقاولة الوطنية والعمال الكادحين وفقراء البلد، فسادت موجة فساد تجلّت فيما يلاحظه الجميع من طفرة في انتشار البنوك والمؤسسات والمشاريع، واختفاء الطبقة الوسطى والفئات الهشة.

7- لم تُصرف هذه الضرائب لصالح تشييد البنى التحتية الحقيقية، ولم تُوجَّه حصيلتها للرعاية الاجتماعية إلا حين أطلق فخامة الرئيس «برامج حزم تآزر»، والتأمين الصحي، ورؤية البرنامج الاستعجالي لتنمية العاصمة والولايات الداخلية.

8- إن الدعوة إلى بناء دولة المؤسسات والنماء والاستقرار تتطلب جمع كل الأطراف المعترفة بنتائج الانتخابات، والأغلبية والمعارضة الرشيدة، على مائدة حوار جامع وهادف من أجل صياغة رؤية موحّدة تجسّد روح الإجماع الوطني الذي دعا إليه فخامة الرئيس وأكد التزامه بتطبيق مخرجاته فورًا.

وإننا، باسم كل الغيورين على مصالح البلد، نؤكد دعمنا لحزب الإنصاف وفخامة رئيس الجمهورية لإنجاح هذا الحوار وتطبيق مخرجاته، علم ذلك من علمه وتجاهله من يريد إفشاله أو إلغاءه.

9- إن الاستجابة لفقراء البلد ونداءات المواطنين لا تُجابَه بحملات التضليل، ولا باستهداف أطر دعم فخامة الرئيس ومنتخبيه الأوفياء.

محمد الشيخ ولد سيد محمد
أبوظبي – الجمعة 13 فبراير 2026