إعلان

تابعنا على فيسبوك

النانة بنت شيخنا تتهم التلفزة باقتطاع جزء من مقابلتها وتصفها بعدم المهنية

اثنين, 03/08/2026 - 17:55

توضيح من الرئيسة النانه شيخنا

أجريت قبل أيام مقابلة مع قناة "الموريتانية"، بمناسبة مرور سبع سنوات على تولي رئيس الجمهورية السلطة. 
وقد تناولت خلالها جملة من القضايا، من أبرزها:

- تقديم قراءة نقدية لأوضاع البلاد، أشرت فيها إلى التدهور المستمر في الظروف المعيشية للمواطنين، وارتفاع الأسعار الذي يثقل كاهل الأسر، والتراجع الخطير في الخدمات العمومية، ولا سيما في مجالات الصحة والمياه والتعليم والتشغيل، فضلاً عن تنامي الممارسات التي تُضعف دولة القانون ومبدأ المواطنة لصالح الاعتبارات القبلية والجهوية وغيرها من الانتماءات الضيقة.
- التعبير عن الأمل الذي يبعثه الحوار السياسي المرتقب، والتأكيد على قناعتي بأن هذا الحوار ينبغي أن يشكل فرصة تاريخية للموريتانيين للتوافق حول القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها الوحدة الوطنية، والعدالة، ومكافحة الفساد، والحكامة الرشيدة، وترسيخ دولة القانون.

غير أن قناة "الموريتانية" تعمدت، وعن سبق إصرار، اجتزاء مقطع من ردي على سؤال يتعلق باللقاءات المحدودة التي جمعتني برئيس الجمهورية، وبثه خارج سياقه، متجاهلة بقية المقابلة ومضمونها الأساسي. وقد ذكرت في ذلك الرد انطباعا أعتبره موضوعيا، يتمثل في ملاحظتي لقدرة رئيس الجمهورية على الإصغاء إلى محاوره، وما لمسته في حديثه من استعداد لتنظيم حوار وطني جاد.

وانطلاقا من ذلك، أود توضيح ما يلي: 

- أن ما قامت به قناة "الموريتانية" يتنافى مع أبسط قواعد المهنية وأخلاقيات العمل الإعلامي، ويؤكد انحيازها المعروف وافتقارها إلى الحد الأدنى من المصداقية؛
- أن دور الإعلام العمومي ليس انتقاء التصريحات التي يراها خادمة للسلطة، ولا حذف الآراء والتحليلات النقدية لأداء النظام، وإنما نقل مواقف ضيوفه كاملة وبأمانة، بما يضمن إعلاما مهنيا ومتوازنا يعكس مختلف الآراء والاتجاهات.
- أن هذه الممارسات تضر بالإعلام العمومي وبمؤسسات الدولة أكثر مما تنفعها، خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، وسهولة تداول المعلومات والوصول إليها، كما أنها تعمق أزمة الثقة في المؤسسات، وتبدد ما تبقى من مصداقية الإعلام العمومي، وتزيد من هشاشة الحياة الديمقراطية.
- أربأ بالقائمين على مؤسسة عمومية ممولة من أموال دافعي الضرائب أن ينحدروا إلى مثل هذا السلوك غير المهني وغير الأخلاقي، وأستنكر استخدام تصريحاتي في الدعاية السياسية لصالح النظام وموالاته، في وقت نتطلع فيه جميعا إلى حوار سياسي يفتح صفحة جديدة في تاريخ بلادنا، ويؤسس لمرحلة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل والقطيعة مع الممارسات اللاديمقراطية.
- إن نجاح أي حوار وطني يقتضي وجود إعلام عمومي على مستوى المسؤولية، إعلام يخدم المصلحة العامة، وينير النقاش الوطني بدل توجيهه. فالثقة لا تُبنى بالرقابة والانتقاء، وإنما تُبنى بالحرية، والتعددية، واحترام الحقيقة، وإتاحة الرأي والرأي الآخر.
نواكشوط، الاثنين 03 أغشت 2026
النانه بنت شيخنا/نائب رئيس حزب اتحاد قوى التغيير