إعلان

تابعنا على فيسبوك

لا يا فخامة الرئيس الاستسلام ليس هو الفرصة الوحيدة!!

جمعة, 05/06/2026 - 12:27

الإتفاق الذي وقعه وفد الحكومة اللبنانية في واشنطن ، مع وفد العدو الصهيوني ، بطلب من وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ، يقضي بأن تنسحب قوى الدفاع عن جنوبي لبنان من أراضيها ، ولا يتحدث عن انسحاب العدو الصهيوني المحتل لكل الجنوب اللبناني .

تمت المفاوضات المباشرة بين الوفد اللبناني ، والوفد الصهيوني ، بعنوان سحب القوات المحتلة للأراضي اللبنانية ووقف العدوان وعودة المهجرين إلى قراهم ، وإعمار ما دمره العدو المحتل …فإذا الاتفاق برعاية أميركا ينتهي ، بطلب سحب ابناء القرى المدافعين عن منازلهم ( او ما تبقى منها ) من دون ذكر حرف واحد عن سحب القوات الصهيونية المحتلة ،
ثم يقول رئيس الجمهورية : انه اتفاق الفرصة الاخيرة!!
اي فرصة ؟
استمرار الاحتلال الصهيوني فرصة اخيرة ؟
استمرار العدوان لحظة بلحظة وساعة بساعة في الصباح والظهر والمساء ، وإنذارات بالإخلاءات للقرى في كل الجنوب ، ومرافقة ذلك بالقصف الجوي والمدفعي والتهجير والقتل…فرصة اخيرة ؟
ولماذا التسليم للعدو، بأن هذا الإتفاق الذي يسمح له ان يظل محتلاً لمئات الكلمترات في الأراضي اللبنانية ..هو “فرصة اخيرة ” للبنان ؟
وكيف تكون الحملة والافتراء والتحريض على من يواجه المحتل هي فرصة اخيرةٍلمن يريد ( حقه وواجبه ) ان يدافع عن ارضه وان يقاتل العدو المحتل الذي قتل ويقتل اهله ، دمر ويدمر منزله ، هجر ويهجر كل حي في وجوده ؟
ثم يا فخامة الرئيس الذي نحترم … ليس في العمل السياسي ما يسمى فرصة اخيرة ، لأن التسليم بذلك تعني ان لبنان استنفذ كل فرصة او حق في الابداع او في الرهان على اي متغير ( والدنيا والعمل السياسي والمتغيرات يا فخامة الرئيس لا تعرف الجمود )
هل كان احد يتوقع، ان تطالب اغلبية مجلس الشيوخ ،بمن فيهم اعضاء حزب دونالد ترامب نفسه رئيسها بوقف الحرب ضد ايران فوراً ؟
خصوصاً ان لبنان الرسمي يضيع هو فرصة ان يستند الى ايران التي تعرف كيف تفاوض عدوها الاميركي ، وكيف تلزمه الوقوف عند حده ، وتسحبه منذ اشهر نحو ما تريد هي ، وتراه كل مرة يتنازل ، قبل ان تتنازل ، خطوة بخطوة، وتراجع مقابل تراجع،
كان يمكن ان يرتبط توقيع الاتفاق مثلاً بالتالي :
١ – وقف فوري للعدوان الصهيوني على المدنيين
٢- انسحاب العدو الصهيوني من قرى ( لا حظ نحن نكتب قرى وليس القرى المحتلة )
٣-السماح بعودة سكان هذه القرى
٤- السماح بإعادة ترميم او بناء منازل او غرف نوم وحمامات في هذه القرى
والاهم هو تأمين العائدين على حياتهم ومصالحهم
هذه وغيرها تعطي قوة لمطلب ان توقف المقاومةِاطلاق النار على العدو ، وتعطي دفعاً لمطلب حصر السلاح بيد الدولة
هذا التنفيذ لهذه المطالب سيكون فعلاً فرصة لن يفوتها اي عاقل … اما هذا الاتفاق الذي يطالب المدافعين عن قراهم بالانسحاب منها ، ولا يزعج المحتل بأي مطلب ، فلا يمكن لعاقل ان يقبله …لأنه لم ولن يكون فرصة ، بل هو دعوة إلى المجهول الذي قد يعني حرباً او حروباً اهلية.

حسن صبرا