
دعا رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة، مساء السبت، بلاده وفرنسا إلى “العمل معا من أجل تجاوز مخلفات الماضي الاستعماري الأليم دون نسيانه”.
جاء ذلك في كلمة لشنقريحة خلال استقباله الوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلفة بقدماء المحاربين أليس روفو، التي تزور بلاده حاليا، نشرت محتواها وزارة الدفاع الجزائرية.
وقال شنقريحة: “يتعين على البلدين العمل معا لتجاوز مخلفات هذا الماضي الاستعماري الأليم، دون نسيانه”.
وأشار إلى أن زيارة المسؤولة الفرنسية تأتي تزامنا مع إحياء البلاد لليوم الوطني للذاكرة المخلد لمجازر 8 مايو 1945، التي وصفها بأنها “محطة فارقة في تاريخ الجزائر وفي مسار نضالها من أجل الحرية والانعتاق”.
وأضاف أن الشعب الجزائري، الذي شارك وقدم تضحيات خلال الحرب العالمية الثانية، “كان من حقه المطالبة بدولة مستقلة سيدة في قراراتها ومزدهرة بثرواتها”.
ودعا رئيس الأركان، البلدين إلى التطلع نحو مستقبل “يسوده الاحترام المتبادل”، والعمل سويا لتحقيق المصالح المشتركة ورفع تحديات التحولات المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي أبريل/نيسان الماضي، أقرت الجزائر عبر غرفتي البرلمان، بشكل نهائي، قانونا لتجريم الاستعمار الفرنسي (1830-1962)، لكن النص النهائي شهد تراجعا عن مطلبي الاعتذار والتعويض.
والجمعة، بدأت المسؤولة الحكومية الفرنسية زيارة عمل رسمية إلى الجزائر، رافقها فيها سفير باريس لدى البلد العربي، ستيفان روماتي، الذي عاد إلى منصبه بعد أن غادره في أبريل/ نيسان 2025، على خلفية أزمة دبلوماسية تفجرت بين البلدين حينها.
ورافق السفير روماتي، الوزيرة الفرنسية روفو، في إطار المشاركة في مراسم إحياء ذكرى مجازر 8 مايو 1945 بكل من سطيف وقالمة وخراطة.
وفي 8 مايو 1945، ارتكبت قوات الاستعمار الفرنسي مجازر بشعة في مناطق سطيف وقالمة وخراطة، شرقي البلاد، ذهب ضحيتها وفق تقديرات رسمية 45 ألف شهيد، عقب خروج جزائريين في مظاهرات للمطالبة باستقلال بلادهم.
.gif)





.gif)