إعلان

تابعنا على فيسبوك

مظلتها الجوية مرهقة.. إسرائيل تقنن استخدام الصواريخ الاعتراضية

سبت, 28/03/2026 - 15:13

بدأت إسرائيل بترشيد استخدام صواريخها الاعتراضية المتطورة، أملاً في الحفاظ على مخزونها من أسلحتها الأكثر فعالية في مواجهة القصف الإيراني اليومي المتواصل طوال أربعة أسابيع من الحرب، وفق تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال". 

وقبل أيام، أصاب صاروخان باليستيان إيرانيان بلدتي ديمونا وعراد إصابة مباشرة بعد أن حاولت إسرائيل اعتراضهما باستخدام نسخ معدلة من ذخائر أقل تطورًا، لكنها فشلت. كما واجهت إسرائيل قصفًا مقلقًا يوم الخميس الماضي، حيث أفاد السكان بسماع صفارات الإنذار باستمرار ووقوع عدة إصابات صاروخية في أنحاء البلاد.

واستخدمت إسرائيل صواريخها الاعتراضية المتطورة "آرو" بكثافة لإسقاط الصواريخ الباليستية الإيرانية في الحرب الحالية وفي يونيو الماضي. وتستخدم حاليًا نسخًا مطورة من منظومة "مقلاع داود"، المصممة لإسقاط الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، لاعتراض أنواع أكبر وأبعد مدى، بنتائج متفاوتة.

ويعكس قرار استخدام ذخائر أقل قدرة الضغط الذي تتعرض له الجيوش في جميع أنحاء المنطقة، حيث تستهلك أسلحة باهظة الثمن ويصعب تصنيعها لصد الهجمات التي تشنها إيران بصواريخها وطائراتها المسيرة المنتجة بكميات كبيرة.

وتنقل صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تال إنبار، كبير المحللين في تحالف الدفاع الصاروخي الأميركي قوله: "إن عدد الصواريخ الاعتراضية من أي نوع محدود. ومع استمرار القتال، يتناقص هذا العدد. ومع تناقصه، يصبح من الضروري إجراء حسابات أكثر دقة بشأن ما يجب استخدامه".

وقد أطلقت إيران أكثر من 400 صاروخ ومئات الطائرات المسيّرة على إسرائيل منذ بدء ردها على العدوان الأميركي الإسرائيلي. ورغم أن الأعداد كانت أعلى في البداية، إلا أن وابل القصف ظل ثابتًا نسبيًا في الأسابيع الأخيرة، مع التحدي الإضافي المتمثل في إطلاق حزب الله عشرات المقذوفات على إسرائيل يوميًا.

ومع كل صاروخ قادم، يتعين على المسؤولين اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان ينبغي تركه يسقط في مناطق غير مأهولة أو إسقاطه، وفي حال الإسقاط، ما هي المنظومة المستخدمة. كما يتعين عليهم مراعاة الحفاظ على مخزونات كافية لتغطية نطاق التهديدات المحتملة في الأيام المقبلة.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي
ويستخدم نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي متعدد الطبقات، والذي طورته إسرائيل إلى حد كبير بالتعاون مع الولايات المتحدة، ذخائر مختلفة مصممة لمواجهة أنواع مختلفة من التهديدات.

وفي المستوى الأدنى يوجد نظام القبة الحديدية، الذي يُستخدم لإسقاط الصواريخ قصيرة المدى بتكلفة تصل إلى عشرات آلاف الدولارات لكل صاروخ اعتراضي، يليه نظام مقلاع داود، الذي يُمكن استخدامه ضد الصواريخ بعيدة المدى والصواريخ الباليستية التكتيكية وصواريخ كروز.

أما في المستوى الأعلى فيوجد نظام "آرو 3"، الذي يعترض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي تغادر الغلاف الجوي للأرض، ويُعدّ من أفضل الذخائر المضادة للصواريخ في العالم. ولا يزال الإصدار السابق منه، المعروف باسم "آرو 2"، يُستخدم لمواجهة التهديدات الصاروخية متوسطة وبعيدة المدى.