
أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال الحسين ولد مدو، أن الحكومة، وبتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تبنّت خلال الأسابيع الماضية مقاربة استباقية للتعامل مع تداعيات الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، من خلال اتخاذ جملة من الإجراءات الكفيلة بالحد من انعكاساتها على سلاسل الإمداد والتموين، والتصدي لارتفاع أسعار المحروقات.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد الاثنين في قاعة النطق بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء في نواكشوط، للتعقيب على الاجتماع الذي ترأسه رئيس الجمهورية اليوم بالقصر الرئاسي، والمخصص لدراسة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الهيدروكربونات عالميا، لافتا إلى أنه تم مؤخرا تشكيل لجنة وزارية مكلفة بمتابعة تموين السوق بالمواد الأساسية واتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت الملائم.
وأضاف أن الاجتماع شهد تقديم عرض مفصل حول تأثيرات هذه الأزمة على مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، إلى جانب استعراض وتقييم الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة لمواجهتها، مشيرا إلى أن فخامة رئيس الجمهورية أصدر توجيهاته للحكومة بضرورة الإسراع في تحديد وتنفيذ تدابير فعالة ومنسقة، من أجل احتواء ارتفاع أسعار المحروقات والتخفيف من آثارها على الاقتصاد الوطني.
وأكد أن رئيس الجمهورية شدد، خلال الاجتماع، على أهمية الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، والعمل على الحد من الآثار السلبية لهذه الأزمة، لا سيما على الفئات الأكثر هشاشة، مع ضرورة تكييف السياسات العمومية بما يضمن صون الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
وفي هذا السياق، استعرض معالي الوزير جملة من الإجراءات المتخذة، من بينها ترشيد نفقات الدولة والإنفاق العمومي، والعمل على إعداد قانون مالية معدل يراعي متطلبات المرحلة، إضافة إلى إطلاق حملة تحسيسية واسعة لتوعية المواطنين بضرورة ترشيد الاستهلاك. كما كُلّفت اللجنة الوزارية بدراسة مراجعة هيكلة وأسعار المحروقات السائلة والغازية، إلى جانب اتخاذ إجراءات تنظيمية، من بينها تقييد استخدام السيارات رباعية الدفع التابعة للدولة، باستثناء سيارات الإسعاف والمركبات التابعة للأجهزة الأمنية والعسكرية، وعدم استخدامها إلا عند الضرورة.
كما تشمل هذه الإجراءات – يضيف الوزير – ترشيد استهلاك الطاقة في المرافق العمومية، مع دعوة المواطنين إلى تبني نفس النهج حفاظا على الموارد الوطنية.
.gif)




.gif)