
بما أن هذا الوطن هو وطننا جميعا، وليس لنا وطن سواه، ونعيش جميعا تحت ظله، فإن الوطنية تظل أسمى انتماء، والدفاع عن الوطن ووحدته واستقراره مسؤولية لا يمكن التنصل منها، مهما كانت التحديات ومهما كانت التضحيات.
ومن هذا المنطلق، فإن الدفاع عن الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية ونبذ خطاب الكراهية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع. فلا يمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي أو متفرجين أمام أي خطاب أو سلوك من شأنه المساس بوحدتنا الوطنية أو تمزيق نسيجنا الاجتماعي، كما لا يمكن السكوت عن التحريض وإحياء الأحقاد ونبش الماضي بطريقة تهدد السلم الاجتماعي أو تستهدف الأبرياء.
إننا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى المساهمة الفعالة والمسؤولة في حماية وحدتنا الوطنية وتعزيز لحمتنا الاجتماعية، لأن ذلك هو السبيل إلى ضمان استمرارية هذا البلد، وترسيخ الأمن والاستقرار والطمأنينة والسكينة، وردم الهوة بين أبناء الشعب الواحد.
إن هناك من يسعى إلى استغلال الخلافات وإثارة التوترات بما قد يؤدي إلى تفكيك المجتمع وزرع الفرقة بين أبنائه، ولذلك فإن واجبنا أن نقف بحزم في وجه كل ما يهدد وحدتنا، وأن نتمسك بالحوار والتسامح والاحترام المتبادل، بعيدا عن العنف والتطرف والتحريض.
إن دعاة الفرقة وإثارة الفتن يستغلون الأجواء المشحونة ويصطادون في المياه العكرة، لكن وعي الشعب وتمسكه بوحدته الوطنية كفيلان بإفشال كل مساعٍ تهدف إلى زرع الانقسام وإضعاف اللحمة الاجتماعية.
وطننا يجمعنا جميعا، ووحدتنا قوتنا، والحفاظ عليها مسؤولية لا تخص طرفا دون آخر، بل هي واجب كل مواطن يؤمن بأن مستقبل هذا البلد لا يمكن أن يُبنى إلا بالتآخي والتعايش والاحترام.
لحبوس ولد سالم كاتب صحفي ومدون وحقوقي فاعل سياسي رئيس تيار المعتدلين الداعم لفخامة رئيس الجمهورية
.gif)





.gif)