إعلان

تابعنا على فيسبوك

فصة صورة

جمعة, 25/09/2026 - 18:55

هذه الصورة توثق زيارة قام بها الشهيد القائد معمر القذافي إلى جمهورية العراق اواخر سبعينيات القرن الماضي برفقة المرحوم اللواء الخويلدي الحميدي .. وكان لي شرف أن أكون القلم المرافق - الصورة خلف القائد - .. وكان في ذلك الوقت الشهيد صدام حسين نائبا للرئيس العراقي المرحوم أحمد حسن البكر .. 

الصورة كانت أثنا زيارة أدّاها صدام حسين للقائد بمقر الإقامة الذي كان أحد قصور الضيافة التابعة للرئاسة العراقية بالعاصمة بغداد .. حيث كان بروتوكول المراسم العراقية أن يقوم الرئيس البكر بإستقبال الرؤساء بالمطار .. ولايشارك صدام حسين في مراسم الأستقبال رفقة الرئيس لما يتمتع به من مكانة قوية تكاد أن تفوق مكانة الرئيس .. وإنما يقوم بلقاء خاص بالرؤساء الضيوف بمفرده وليس برفقة الرئيس بمقرات إقاماتهم .. 

تم الترتيب لموعد اللقاء بفترة النصف الثاني من النهار .. في حدود الخامسة عصراً .. حيث حضر عدد من رجال امن النائب - كما كانوا يلقبونه - للترتيبات الأمنية .. وكان واضحا من طريقة تعاملهم مع مجموعة الأمن العراقي المخصصة لحراسة القصر بأنهم كانوا يتمتعون بمقومات فائقة .. فأمروهم بإخلاء ساحة وقوف السيارات بما فيها سيارات المراسم وسيارات الأمن بإستثناء السيارة الرئاسية وسيارات الأمن المخصصة للأمن الليبي وتم ذلك بتدخل من جانب الأمن الليبي .. وقاموا بوضع سيارات الأمن التابعة لهم .. وانتشروا بنواحي القصر فيما يشبة عملية الأحتلال .. وكذلك احضروا معهم مجموعة من الأشخاص المخصصين للخدمات بكافة معداتهم من لوازم تقديم الضيافة .. والمشروبات الباردة والساخنة .. وتولوا العمل بالمقهى بالكامل .. وتم قفل الطرق المؤدية للقصر حسبما اخبرنا به بعض المرافقين من الوفد الليبي فيما بعد الذين كانو قد خرجوا للمدينة .. وفي إطار الترتيب لمكان جلسة اللقاء داخل القصر تم تحديد أحد الصالونات بالتنسيق مع الأمن الليبي وقاموا بتفتيشه ووضع عناصرهم رفقة الليبيين ولكن دون مشاركة عناصر الأمن العراقي الغير تابعين لهم .. 

قبل موعد وصول النائب صدام حسين بقليل .. خرج القائد رفقة اللواء الخويلدي إلى حديقة القصر .. واخذ يتمشى عبر ممرات الحديقة بعيدا عن المبنى .. وحصلت ربكة بين مجموعة امن النائب .. واخذوا ينبهون على المراسم والأمن الليبيين بأن النائب قارب على الوصول .. ويتأملون في عودة القائد للتواجد بالمكان المخصص للقاء .. حتى وصل النائب وطلب القائد ان يتم ترتيب جلسة بكراسي خفيفة ليكون اللقاء بأحدى زوايا الحديقة في جلسة بسيطة ومتواضعة .. وفعلاً هذا ماحصل .. وضاعت كل الترتيبات الأمنية التي استغرقت مايقارب من الثلاث ساعات .. وعندما علم صدام بأن القائد بالحديقة .. ترجّل نحوه سيراً على الأقدام لمسافة ليست بالقريبة من المكان الذي نزل به من السيارة .. والتحق به للمشي والتنزه بالحديقة .. وكانت هذه الجزئية خارج سيطرة وتخطيط رجال امنه .. واربكت كافة ترتيباتهم الأمنية .. الموقف كان رسالة لصدام بالتأكيد استلم فحواها .. فهو عرف أنه كان في حضرة معمر القذافي .. ولم يكن أمامه غير أن يسير على الأقدام لمسافة .. ويجلس معه على ذلك الكرسي المتواضع الذي تم احضاره على عجل .. وبالتاكيد كان قد لبّى الدعوة للجلوس هناك بالحديقة .. خارج الصالون الوتير نزولاً عند رغبة ضيف العراق الكبير .. الذي كان يحترمه ويقدّره رغم بعض الأختلاف .

رحم الله القائدين الأكرمين العربيبن الشهيدين معمر القذافي وصدام حسين .. وجمعهما في الفردوس الأعلى إن شاءالله 

بقلم :  قلم القائد .. عويدات المجدوب