
عندما يريد المرء أن يكتب عن قامة سياسية بحجم العمدة والنائب البرلماني عن مدينة نواذيبو، السيد القاسم ولد بلالي، يجد نفسه أمام شخصية يصعب اختزال تجربتها في بضعة أسطر؛ فالرجل ليس اسماً عابراً في المشهد السياسي المحلي، وإنما شخصية ارتبط حضورها بمدينة نواذيبو، وبسكانها، وبالحياة البلدية والسياسية فيها.
القاسم ولد بلالي هو أحد الوجوه السياسية البارزة في العاصمة الاقتصادية، وقد تولى رئاسة بلدية نواذيبو أكثر من مرة، كما يشغل عضوية البرلمان ممثلاً عن المدينة. وقد أكدت نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة انتخابه لمأمورية جديدة، وهو ما يعكس حجماً معتبراً من الثقة التي منحه إياها الناخبون.
ولعل أبرز ما يميز الرجل هو القرب من المواطن. فالعمدة الذي يعيش قضايا مدينته ويستمع إلى سكانها ويظل حاضرا بينهم، لا يحتاج إلى كثير من الدعاية حتى يعرف الناس موقعه. وقد سبق أن وُصفت تجربة بلدية نواذيبو في عهده بأنها تجربة تستحق الاقتباس، مع الإشارة إلى اهتمام البلدية بالفئات الهشة وبرامج التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية.
ولذلك فإن الحديث عن القاسم ليس حديثاً عن منصب عمدة أو مقعد برلماني فحسب، بل عن مسار سياسي صنعته سنوات من الحضور والعمل والتواصل مع سكان المدينة.
ومن الطبيعي، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، أن تتنافس القوى السياسية على مدينة بحجم نواذيبو، وأن يعلن كل طرف عن طموحاته ومشاريعه. وقد أعلن النائب بيرام الداه اعبيد في يوليو 2026 توجهه للترشح لرئاسة بلدية نواذيبو، بل تحدث عن إمكانية التعاون مع العمدة القاسم ولد بلالي وخدمة المدينة بشكل مشترك.
لكن المنافسة السياسية ينبغي أن تبقى منافسة في البرامج والأفكار والإنجازات، لا مناسبة للتجريح الشخصي أو محاولة تشويه الخصوم. ومن حق أي سياسي أن يطرح نفسه بديلاً، كما أن من حق المواطنين أن يقارنوا بين التجارب والبرامج وأن يحكموا عليها بأنفسهم.
أما القاسم ولد بلالي، فقد راكم خلال تجربته السياسية والبلدية حضورا لا يمكن تجاهله.
وسيظل القاسم ولد بلالي، بحكم تجربته الطويلة وحضوره في المشهد البلدي والبرلماني، رقما سياسيا حاضراً في معادلة نواذيبو.
لحبوس ولد سالم كاتب صحفي ومدون وحقوقي فاعل سياسي رئيس تيار المعتدلين الداعم لفخامة رئيس الجمهورية
.gif)





.gif)