إعلان

تابعنا على فيسبوك

عن الحوار ودعوات المقاطعة

سبت, 12/09/2026 - 11:48

إن دعوة النائب ورئيس حركة «إيرا» بيرام الداه ولد أعبيد للمعارضة إلى الانسحاب من الحوار تبدو دعوة غير موفقة، ولا تخدم المصلحة الوطنية في شيء.
فالحوار ليس ضعفا ولا تنازلا عن المواقف، وإنما هو الطريق الحضاري لمعالجة الخلافات، وطرح المطالب، والدفاع عن القضايا الوطنية بعيدا عن القطيعة والتصعيد. ومشاركة المعارضة في الحوار تمنحها فرصة للتأثير وطرح رؤيتها والمساهمة في صناعة الحلول، بدل ترك الساحة لغيرها.
موريتانيا اليوم بحاجة إلى توسيع دائرة التفاهم، لا إلى تعميق الانقسام. فالاختلاف السياسي مشروع، لكن الانسحاب من مساحات الحوار قد يفتح أبوابا لا تحمد عواقبها.
إن الحوار، مهما كانت صعوباته، يبقى أفضل من القطيعة، وأقرب إلى الحكمة، وأضمن لمصلحة الوطن. فالأوطان تبنى بالتفاهم والتشارك، لا بإدارة الخلاف بمنطق الانسحاب والمواجهة.
من كان يؤمن بهذا الوطن موحدا  ويريد له الخير  يجلس على طاولة الحوار ؛ ويناقش ويقترح.  أما أن يفر  من الحوار  ويدعو إلى مقاطعته فليس برشيد  ولا هو يريد مصلحة لهذا الوطن. 
لقد أدرك صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مبكرا أهمية  الحوار ودعا إليه رغم انه نجح  بأغلبية ساحقة في انتخابات  نزيهة وشفافة شهدها الجميع؛ وعنده اغلبية بلدية ونيابية والمؤسسات كلها تؤدي دورها بشكل طبيعي؛ ورغم هذا كله يدعو إلى حوار  مفتوح ولايستثني اي شيء؛ فهذا دليل  على نهج ونزاهة ووطنية هذا الرئيس وحسن نيته؛ وحبه لهذا الوطن.
لحبوس ولد سالم كاتب صحفي ومدون وحقوقي فاعل سياسي رئيس تيار المعتدلين الداعم لفخامة رئيس الجمهورية