
قال وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، وزير المالية وكالة، إن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، انطلاقا من حرصه على حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز صمود الفئات الهشة، ألزم الحكومة باتخاذ حزمة من الإجراءات الاجتماعية غير المسبوقة، بقيمة تقارب 12 مليار أوقية قديمة، لدعم الأسر الأكثر احتياجا، بهدف التخفيف من آثار الظروف الدولية الاستثنائية الناجمة عن التداعيات المتواصلة للحرب في الشرق الأوسط، واستمرار الاضطرابات الاقتصادية العالمية، وما نتج عنها من ارتفاع غير مسبوق في أسعار المحروقات وتزايد الضغوط على سلاسل الإمداد.
وأضاف، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، أن هذه التدخلات تأتي استكمالا للجهود الحكومية التي اتخذت منذ بداية الأزمة، والتي تمثلت في تقديم دعم نقدي مباشر لصالح 124.285 أسرة من الأسر الأكثر احتياجا المسجلة في السجل الاجتماعي، بغلاف مالي تجاوز 3 مليارات و728 مليون أوقية قديمة، إضافة إلى دعم عمال الدولة الذين تقل رواتبهم عن 130 ألف أوقية قديمة، والبالغ عددهم أكثر من 70 ألف عامل، بمبلغ إجمالي ناهز مليارين و742 مليون أوقية قديمة.
وأضاف أن البرنامج الاجتماعي الاستثنائي الجديد، وهو الأول من نوعه بهذا الحجم والنطاق، يرتكز على شقين أساسيين، يتمثل الأول في تقديم تحويلات نقدية مباشرة لجميع الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي، والبالغ عددها 352.400 أسرة موزعة على مختلف ولايات الوطن، بما يفوق مليوني مواطن، فيما يشمل الشق الثاني، توزيع سلات غذائية على أكثر من 155 ألف أسرة من الفئات الأكثر هشاشة والمسجلة في السجل الاجتماعي، أي ما يقارب مليون مواطن، مبرزا أن السلة الغذائية الواحدة تتكون من 50 كيلوغراما من الأرز، و50 كيلوغراما من القمح، و10 كيلوغرامات من السكر، و10 كيلوغرامات من المعجنات، إضافة إلى 5 لترات من الزيت.
وأضاف أن هذا الجهد الاجتماعي يضاف إلى الدعم المتواصل الذي تتحمله خزينة الدولة للحفاظ على الاستقرار النسبي لأسعار المحروقات والغاز المنزلي لفائدة المواطنين، في مواجهة الارتفاع العالمي غير المسبوق لأسعار هذه المواد، والذي كلف خزينة الدولة، منذ بداية الأزمة وحتى الآن، أكثر من 34 مليارا و500 مليون أوقية قديمة للمحروقات والغاز، إضافة إلى ما يقارب 7 مليارات أوقية قديمة دعما للشركة الموريتانية للكهرباء “صوملك”.
وأكد أن هذا البرنامج الاجتماعي يجسد التزام الدولة بمواصلة دعم الفئات الأكثر احتياجا، وتعزيز الأمن الغذائي للأسر الهشة، وضمان استفادتها من برامج التنمية والسياسات الاجتماعية، تنفيذا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية.
وأوضح الوزير أن هذه الإجراءات تجمع بين الحفاظ على الاستقرار النسبي لأسعار المحروقات من جهة، وتقديم دعم نقدي وغذائي مباشر وغير مسبوق للفئات الأكثر هشاشة من جهة أخرى، بما يعكس حرص فخامة رئيس الجمهورية على ألا يتحمل المواطن بمفرده تبعات الأزمات الدولية وتقلبات الأسواق العالمية.
وشدد على أن الحكومة ملتزمة بمتابعة تطورات الوضع الاقتصادي الدولي والتدخل كلما اقتضت الضرورة ذلك، بما يخدم مصالح المواطنين عموما، والفئات الأكثر هشاشة على وجه الخصوص.
.gif)





.gif)