
بلغ عدد نزلاء السجون الفرنسية 88654 سجينا اعتبارا من 1 مايو 2026، وهو رقم قياسي جديد وسط الاكتظاظ المزمن في السجون، وفقا للأرقام التي نشرتها وزارة العدل.
وعلى مدار عام، زاد عدد المحتجزين بنسبة 5.9% أو ما يقرب من 5000 شخص إضافي، في حين زاد عدد الأماكن التشغيلية بنسبة 1.2% فقط، مع ما يقرب من 750 مكانا إضافيا.
وتصل كثافة السجون الآن إلى 140% في سجون الحبس الاحتياطي، وهي مرافق تضم على وجه الخصوص الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة والأحكام القصيرة، وفي بعض الحالات تتجاوز نسبة الإشغال 200%.
وبحسب المستشارية، فقد تم وضع 7693 مرتبة على الأرض في الأول من مايو بسبب نقص الأسرة المتاحة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 47٪ في عام واحد.
وتأتي هذه الزيادة الجديدة في الوقت الذي نددت فيه المديرة العامة لأماكن الحرمان من الحرية (CGLPL) دومينيك سيمونوت، يوم الخميس في تقريرها السنوي بوضع وصفته بأنه "مروع" و"مخز" و"كارثة سجون".
واستنادا إلى 138 زيارة للمنشأة، يصف التقرير السجناء بأنهم "مكدسون" في زنازين متهالكة، ومرافق صحية قديمة، وحمامات مشتركة غير صحية، واكتظاظ يؤدي إلى العنف والاتجار بالبشر والتوتر.
وبحسب هيئة "المراقبة العامة لأماكن الحرمان من الحرية" (CGLPL)، يتم تسجيل حوالي 250 حالة وفاة كل عام في مراكز الاحتجاز، وأكثر من نصفها حالات انتحار.
وتشير الهيئة المستقلة أيضا إلى المنشآت التي قد تصل فيها درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية خلال موجات الحر، مما يؤدي إلى تفاقم العنف والحوادث.
وتُعد منطقة باريس ومنطقة تولوز والعديد من الأقاليم ما وراء البحار من بين المناطق الأكثر تضررا من الاكتظاظ.
ويشير التقرير أيضا إلى نقص "هيكلي" في عدد الموظفين بين المشرفين وطاقم التمريض، مع استخدام مكثف للعمل الإضافي مما يؤدي إلى الإرهاق وانخفاض اليقظة.
وفي نهاية شهر أبريل، تأثر ما يقرب من ربع مرافق السجون بإضراب حراس السجون، وفقا لوزارة العدل.
وفي مواجهة هذه الأزمة، تعمل الحكومة على إعداد مشروع قانون يهدف تحديدا إلى إنهاء ممارسة النوم على المراتب على الأرض في زنازين السجون، ومع ذلك، لم يعلن عن أي جدول زمني حتى الآن.
هذا، وتخطط وزارة العدل لفتح 3000 مكان إضافي في السجون المعيارية، في حين لم يتم تسليم سوى أقل من ثلث الأماكن الـ 15000 الموعودة بموجب خطة السجون التي تم إطلاقها منذ عام 2018 حتى الآن.
.gif)





.gif)