
تُعدّ الصحافيّة آنا كاسباريان صوتًا مؤثرًا وبارزًا في الإعلام الأمريكيّ المستقل منذ ما يقارب عقدين، وتتحدث كاسباريان، المشاركة في تقديم برنامج (ذا يونغ توركس) والمنتجة التنفيذية له، مع محمد هاشم في برنامج (ريل توك) لتُدافع عن تشكيل تحالفٍ بين اليمين واليسار بشأن إسرائيل، وتُبيّن سبب اعتقادها بأنّ النظام السياسيّ القائم في الحزبين قد خذل الشعب الأمريكيّ.
كما تنتقد كاسباريان ألكساندريا أوكاسيو كورتيز لتجاوزها من قِبل مارجوري تايلور غرين في قضية غزة، وتُوضح سبب استعدادها للعمل مع أيّ شخصٍ، بغضّ النظر عن توجهاته السياسية، من أجل وقف الإبادة الجماعية، التي ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيليّ في قطاع غزّة.
كما تتحدث بصراحةٍ عن الثمن الشخصيّ الذي دفعته للتعبير عن رأيها: فقدان الوظائف، وتلقي تهديدات بالقتل، وإرسال جنود إسرائيليين صورًا لأسلحةٍ.
وقالل في منشورٍ جديدٍ على صفحتها في مواقع التواصل الاجتماعيّ: “استأنفت الولايات المتحدة قصف إيران مرةً أخرى، بحجةٍ كاذبةٍ الدفاع عن النفس، على الرغم من عدم وجود تهديدٍ مباشرٍ”.
وتابعت: “في هذه الأثناء، تواصل إسرائيل ذبح لبنان بقصفٍ ممنهجٍ ويوميٍّ، لقد ترك القصف الإسرائيليّ إلى وقوع الآلاف من القتلى، معظمهم من المدنيين، تحت هجماته”.
وشدّدّت الإعلاميّة الأمريكيّة على أنّ “انتهاك القانون الدوليّ بشكلٍ صارخٍ ومتكررٍ وتدمير أحياءٍ بأكملها وقتلٍ صناعيٍّ لسكان يحاولون المقاومة فقط. هذا هو الوجه الحقيقي لمحور واشنطن – تل أبيب: معايير مزدوجة بغيضة حيث لهم (حق الدفاع عن أنفسهم) بقصف دولٍ بأكملها، بينما يحرمون الآخرين حتى من حقّ الوجود، وهذا ليس دفاعًا، ولم يعد بإمكان العالم أنْ يلتزم الصمت في مواجهة هذه الهمجية المستمرة”، على حدّ تعبيرها.
على صلةٍ بما سلف، أصرّت كاسباريان، المنتجة التنفيذية ومقدمة برنامج (الأتراك الشباب) اليساريّ، على تصريحاتها التي وُصفت بأنّها معادية للسامية، والتي نشرتها في سلسلة تغريدات على موقع (إكس) في الأيّام الأخيرة، بشأن احتمال تصعيدٍ عسكريٍّ جديدٍ بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وكانت كاسباريان قد نشرت في البداية على موقع (إكس) منشورًا تُشيد فيه بالمذيع اليميني تاكر كارلسون لرفضه خوض حرب مع إيران نيابةً عن إسرائيل، وبعد جدالٍ في الردود، اتُهمت كاسباريان بمعاداة السامية، فهاجمت منتقديها قائلةً: “يا حقيرة، غير اليهود يستيقظون. تقبلي الأمر”.
وبعد حوالي 14 ساعة، نشرت منشورًا لاحقًا، وثبّتته على صفحتها الشخصية، قائلةً إنّها لا تندم على ما نشرته ولا تعتذر. ومن الجدير ذكره في هذا السياق أنّه وجّهت إليها اتهاماتٌ بسبب منشور آخر جاء فيه: “إسرائيل شريرة، وترتكب إبادةً جماعيّةً، وقد دمّرت بلدنا”، وتابعت قائلةً: “إسرائيل على وشك جرّنا إلى حربٍ أخرى، وكل ما نسمعه من الإسرائيليين ومؤيديهم المغفلين هو اتهامنا بـ “معاداة السامية” إذا خالفنا أجندة إسرائيل”، مُضيفةً في الوقت عينه: “إنهم يشوهون سمعتكم لإسكاتكم وإسكات كلّ يهوديٍّ لا يوافق على سلوكهم البغيض”، طبقًا لأقوالها.
واتهمت كاسباريان إسرائيل بالتظاهر بالضحية بينما ترتكب (إبادة جماعية)، وقالت: “إسرائيل تتظاهر بالضحية بينما تقصف سبع دول، وتسرق الأراضي، وتعلن جهارًا عن نواياها الإبادية. هم اللا أخلاقيون. إنّه عارٌ على بلدنا أنْ نعتبرهم حلفاء”، واختتمت قائلة: “لقد أدرك الكثيرون هذه الحقيقة. سمّوني ما شئتم. الحقيقة مهمة، ولن أعتذر أبدًا عن تكرارها”، على حدّ تعبيرها.
.gif)





.gif)