إعلان

تابعنا على فيسبوك

نعيم قاسم: إن للصبر حدودا وعلى الدولة أن تكون أكثر فاعلية

أربعاء, 04/03/2026 - 20:12

أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أنّ العدو الإسرائيلي والأمريكي مستمر في عدوانه منذ سنة وثلاثة أشهر، مشيراً إلى أنّ اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 شكّل مرحلة جديدة، التزم بها الحزب مع الدولة اللبنانية، فيما لم يلتزم الكيان الإسرائيلي بأي بند من بنوده.

وأوضح أنّ الحزب وافق على المسار الدبلوماسي، إلا أنّه لم يحقق شيئاً خلال خمسة عشر شهراً، لافتاً إلى أنّه لم يتم الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة كي لا يُتهم الحزب بإعاقة العمل الدبلوماسي، ولأن المسؤولية تقع على عاتق الدولة، معتبراً أنّ ذلك أتاح فرصة لتحمّل الدولة مسؤوليتها واختبار هذا الخيار عملياً في تنفيذ الاتفاق وحماية لبنان وسيادته.

وأشار إلى أنّه تم التأكيد مراراً على أنّ للصبر حدوداً، وأن على الدولة أن تكون أكثر فاعلية وأن يلمس اللبنانيون النتائج، مضيفاً أنّه لا يقوّم أداء الدولة، لكنه يكتفي بالقول إنّ الصبر له حدود، وإنّ تمادي العدو الإسرائيلي أصبح كبيراً.

وأضاف أنّه قيل لهم إن استكمال انتشار الجيش في جنوب نهر الليطاني قد يساعد، وطُلب منهم الصبر لأن هذا الانتشار يمكن أن يفتح الباب أمام إيقاف العدوان والانسحاب الإسرائيلي، إلا أنّ ذلك لم يحصل.

وتابع أنّ رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أعلن رغبته في «إسرائيل الكبرى»، وتحدث بذلك صراحة أمام العالم، مشيراً إلى أنّ السفير الأمريكي داخل الكيان الإسرائيلي يؤيده حين يعتبر أنّ «الحق مشروع من الفرات إلى النيل لدولة إسرائيل». وأكد أنّ «إسرائيل خطر وجودي علينا وعلى شعبنا ووطننا وعلى المنطقة بأسرها».

وشدد على أن المطلب الذي يُطرح في الداخل اللبناني، وكذلك في ضغوطات بعض الأصدقاء الدوليين والعرب، يتركز على حصر السلاح، متسائلاً: «هل المشكلة هنا؟»، ومشدداً على أنّ المشكلة تكمن في الاحتلال، لا في الداخل ولا في السلاح ولا في المقاومة ولا في المكونات الوطنية، بل في خرق السيادة الدائم وفي الاحتلال الإسرائيلي – الأمريكي على مستوى لبنان، سواء في الأجواء أو في الوصاية.

وأوضح أن مسؤولية الحكومة اللبنانية تتطلب استعادة سيادة لبنان والدفاع عن شعبها وحماية حق المقاومة حتى إيقاف العدوان وانسحابه من أرض الوطن، وأن تتحمل مسؤوليتها تجاه جميع المواطنين.

كما لفت إلى أن التهجير الذي فرضه العدو الإسرائيلي يهدف إلى خلق شرخ بين المقاومة والشعب، مؤكداً أن المواطنين المهجّرين هم أهل الشرف والكرامة والتضحيات، وأن التماسك الدائم بين المقاومة والشعب كسر أهداف العدوان في معركة أولي البأس.

وأكد الشيخ قاسم على صبر وإيمان أهل لبنان في مواجهة العدوان والنزوح في هذا الشهر الفضيل، مستذكراً قوله تعالى: «وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا»، مؤكداً أن هذه الثقة بالله تعالى أمر أساسي لمستقبل المواجهة.