حزب السلطة وسلطة الحزب.

سبت, 09/11/2019 - 00:28

لقد جبل الإنسان علي الخوف من المجهول والرغبة علي العيش علي الأمل ومن أجل الأمل وحده يتحمل الإنسان الألم , وكثيرا ماخلص علماء المستقبليات إلي أن الأمل المشروع هوالذي يتأسس علي أخذ الخلآصات الصادقة من الماضي والمعرفة الدقيقة لمرتكزات الواقع, ومن ذلك وحده يمكن الإطمئنان إلي إدارة الأمل ويقع التنافس بين القيادات في اشاعته بين  الناس التي أكثر ماتخاف هو الغد الذي يبدو لناظره قريب وقديكون بعيدا......... نعم إن تسييس الأمل أو إدارة الأمل بفن السياسة هي أنجع السبل إلي شحذ همم الناس وجعلهم مستعدون للضحية بكل شيئ من أجل ذلك الأمل الجميل الذي يعدهم به القائد العظيم ..... ومن هنا كان علي كل قائد سياسي وخاصة إذاكان علي رأس السلطة أن يخلق جهازا سياسيا يخلق الأمل لدي الناس ويوزعه بينهم بعدل  إذ لايمكن أن يشبع حاجاتهم إلا ذلك الأمل.  وقد حظي قائدنا فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد الشيخ الغزواني بخاصية القائد العظيم الأساسية وهي بقدرته علي خلق وتوسيع دائرة الأمل  الدي الموريتانيين كل الموريتانيبن من مواقعهم  المختلفة حتي من طرف أشرس منافسيه في الحملة الإنتخابية نتيجة لمارأو في الرجل من رجاحة العقل وسحر الأمل الذي يبث في صدورهم, ولم يأتي ذلك من فراغ فالقارء النابه لأول الخرجات السياسية للرجل في فاتح مارس عند إعلان ترشحه يدرك أنه ينبؤ بشيئ جديد يشكل مشروعا سياسيا متكاملا واستثنائيا يختلف عن من قبله, واتفق الجميع أنه أخرجه من معدن رفيع أو من بركات السماء نظرا لما اشتملت عليه تلك القيم من الجزالة و الشمولية الإحتوائها علي مشروع سياسي جديد يؤسس منطلقاته النظرية من النقاط الخمسة التالية :
أولا أنه شيئ جديد : فقد ذكر الرجل أنه يعترف بالنقاط الجميلة لكل الأنظمة المتعاقبة عبر تاريخ البلد. والذين كل منهم أصاب وأخطأ دون أن يقاسم أي منهم عثراته مهما كانت علاقاتهم الإنسانية الثنائية لأن قانون حكم السلطة يقضي بأن يختلف لإبن عن أباه والأخ عن أخاه كما إختلف المأمون عن الرشيد والمنصور عن المأمون.
ثانيا : أنه يؤسس السياسة علي الأخلاق وأنه في ذلك ينطلق بمامن الله عليه به من تربية ومن فهم للسياسة بأنها العهد الذي يري بأنه له عنده معني وهو بذلك بمسجم مع خلاصة شمولية رسالة الأمة التي عبر عنها نبينا محمد صلي الله عليه وسلم الذي قال إنما بعثت متمما لمكارم الأخلاق. أو كما قال..
ثالثا : بأنه سيعمل بشكل جاد علي معالجة آثار الجروح الغايرة بين مكونات مجتمعنا وذلك بمحاربة كل أوجه الغبن حتي يصبح الموريتانيبن كل الموريتانيبن يفتخرون بانتمائهم للوطن وبنظرون إليه بإيجابية مطلفة تمح الفورق وتعزز الروابط وتخلق الإنسان الموريتاني الجديد .
رابعا :  جعله للعلم نقطة الإرتكاز في التنمية والتطور :  إذ اعتبر أن نقطة البداية والنهاية في مفتاح برنامجه السياسي وتعهداته الإنتخابية تنطلق من التعليم ثم التعليم لأنه هو القاطرة التي نقلت شعوبا مأخرات الأمم إلي مركز الريادة والقيادة العالمية فالتعليم وحده هو المضاد الحيوي الأكثر فعالية والذي يجعلنا نتعافي من كل الأوجاع والأمراض التي نحس بأنها تعيق طموحنا في بناء دولة القانون والمواطنة والمؤسسات وهو بذلك ينسجم مع. أو مانزل الله علي محمد صلي الله عليه وسلم بقوله ( إقرء).
خامسا ; الأهلية : لمعرفته أن الأهلية أوالكفائة ضرورية لتحقيق الأمل. وذكرنا بعمله في مفاصل متعددة. من الدولة ونجاحه في تسيير أكثر الحكامة تعقيدا وتربيته في جو عائلي يتقن فن التدبير وهو بذلك يأمن مشروعية الحصول علي السلطة وممارستها .لقول سيدنا يوسف عليه السلام ( إجعلني علي خزائن الأرض لأني حفيظ عليم ) صدق الله العظيم. 
ومن هنا لن نكون معذورين قبل غيرنا ونحن في  حزب الإتحاد من أجل الجمهورية قادة أو منا ضلين .علينا أن نمتلك من الحصافة  أن نكون السباقون الأولون للتزين بهذه القيم واعتبارها المنهاج السياسي الوحيد لحزبنا وإعادة تكييفه معها وإلافإن ذلك سيكون فشلا ذريعا وقاتلا بعدم القدرة علي التحول السياسي والزماني. 
فنحن. قبطان السفينة غير معذورين إذالم نشتشرف المستقبل أو إذا أردنا قيادتها في مناخ غير الذي صممت له, فكل انحراف بالتركيز في النظر إلي الخلف يسيجعلنا نقود سفينة دون ركاب لأن الركاب لن يغامرو معنا إذا فقدوا الأمل في الوصول وأحسوا أنهم يسيرون في طريق غير آمن , فنحن أول من يدرك أن نقطة الإرتكاز في القيادة غير قبلة للقسمة وأن من يمتلك تلك المرتكزات السياسة لا يمكن أن نضن عليه بقيادتنا التي تشرفنا ولاتزيده, فنحن إذالم نستمسك بها ستجد غيرنا ثم لايكونوا أمثالنا,فنحن حين نقوم بتدوير جهازنا السياسي لنلائمه مع السكة الجدية ليكون قادرا علي حمل القيم السياسية العظيمة التي يبشر بها فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني ونحن بذلك لانحس بتناقض مع القيم التي قاسمنا الرئيس المؤسس محمد ولد عبد العزيز فكل ذلك من أجل موريتانيا أولا . فالحق لايضاد الحق وإنما يدعمه ويشهدله, كما قال قاضي قرطبة وشارح أرسطوا الحغيد إبن رشد بل نحن بذلك  سنظل مأمنين لدور حزبنا كزب للسلطة يتمتع بلذة أبهتها وإلا أصبحنا شيعا كل قوم بما لديهم... !

الدكتور . عبد الله ولد النم