حزب الرفاه يدعو الناصريين لتجاوز سلبيات الماضي

ثلاثاء, 23/07/2019 - 21:59

عبر حزب الرفاه الموريتاني عن تشبثبه بالقيم التي بشرت بها ثورة 23 يوليو داعيا الناصريين إلى تجاوز سلبيات الماضي والنظر بثقة وتفاؤل للمستقبل..

جاء ذلك في بيان صادر عن الحزب هذا نصه:

"يصادف اليوم 23 يوليو الذكرى السابعة و الستين للثورة الناصرية التي فجرها القائد المعلم جمال عبد الناصر، استجابة منه وزملائه في مجلس قيادة الثورة  لنداء شعب يئن تحت وضع مزري تعيشه مصر في تلك الظروف و على جميع الصعد السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية ، و كذا الأمة العربية و العالم الإسلامي و الإفريقي ، و قد استطاع عبد الناصر-  رغم المواجهة المريرة التي فرضت عليه و حرمته التقاط الانفاس – بهذه الثورة العظيمة أن يقضي على مخلفات الاستعمار وأن يحرر القرار الوطني المصري من التبعية ،  فأمم قناة السويس و أسس قاعدة  انطلاق ثورة اجتماعية و سياسية و اقتصادية و تعليمية و صناعية ،  أخرجت مصر من عصر التخلف إلى مرحلة النهضة في جميع المجالات، و أعاد لمصر دورها الطلائعي   في أمتها العربية و عالمها الإسلامي  و قارتها الإفريقية ، فكان صوت عبد الناصر مجلجلا في المحافل الدولية و كانت قراراته صادمة للأعداء و العملاء على حد سواء ، وكان دعمه لحركات التحرير معلنا و شجاعا ومؤثرا .

و إذا كانت الثورة الناصرية قد حققت  تلك الإنجازات العظيمة رغم الظروف الصعبة التي واجهها القائد المعلم جمال عبد الناصر، فان تخليد هذه الذكرى يأتي اليوم في ظروف عربية و دولية غاية في الصعوبة و التعقيد ،  حيث تمكن  الأعداء بفعل غياب القيادات القومية الكبرى من حجم جمال عبد الناصر، من فرض الهيمنة السياسية و الاقتصادية وتكريس التجزئة و تصفية القضية الفلسطينية و آخر تجليات  ذلك : المذبحة التي تجري هذه الأيام  في مدينة القدس العربية  و بشكل بالغ الوقاحة للترويج لصفقة تصفية القضية الفلسطينية ، حتى بات نشطاء الخليج يتجولون في شوارع فلسطين المحتلة تشجيعا للاحتلال الصهيوني و ترويجا للتطبيع مع هذا الكيان الدخيل   .                                                                   إننا في حزب الرفاه إذ نخلد اليوم ذكرى الثورة الناصرية العزيزة على قلوبنا فإننا نعلن ما يلي :

1- تشبثنا بالقيم النبيلة التي بشرت بها هذه الثورة و ناضل من أجلها القائد المعلم جمال عبد الناصر، ممثلة في خلق مجتمع الكفاية و العدل  ، و هي القيم التي ستظل نقطة ارتكاز في نضالنا الوطني و القومي و تجربة ثرية نستلهم منها معاني العزة و الكرامة و الشموخ .

2- دعوتنا الخيرين من ابناء الأمة العربية و عالمنا الإسلامي و الإفريقي إلى التماسك و التنسيق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من وضع الأمة المتهاوي في طريق الانحدار بفعل الاستعمار الجديد ، الذي تمكن من تمزيقها على أساس عرقي و طائفي و مذهبي مقيت،  تكريسا لواقع التجزئة و تمكينا للصهاينة والرجعية العربية من مفاصلها .

3- حثنا القوى الناصرية في موريتانيا على تجاوز سلبيات الماضي و النظر بثقة و تفاؤل إلى  المستقبل لتكون مساهمة الناصريين في بناء البلد على قدر ما يختزنون من معان و قيم سامية و طاقات فكرية و بشرية  مرموقة ، من أجل بناء موريتانيا متصالحة مع ذاتها ، موحدة و عادلة بين جميع ابنائها .

 

حزب الرفاه انواكشوط  2019/07/23