د. زكريا ولد اعمر لوزير التعليم العالي: ليس بوسعكم تصفية الحسابات خارج وظيفتكم بسبب نقص القدرات المناسبة

أربعاء, 24/04/2019 - 13:30

إلى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتقنيات الإعلام والاتصال
الموضوع: رد على رسالتكم رقم 00246 بتاريخ 16 إبريل 2019
 

السيد الوزير،

أكتب إليكم هذه الرسالة ردًا على رسالتكم المذكورة في المرجع. لقد أحطت علماً بطابعها غير اللائق، وشكلها المهين وعباراتها القادحة.

لقد فوجئتم عند الإجابة على طلباتكم العديدة غير اللائقة، وفي اندفاع جديد من الغدر، تجرأتم على التلويح إلى موقف افتراضي من الارتباك يؤدي إلى إجابات مختلة أو غير مناسبة على مختلف طلباتكم، لتبرير ضراوتكم ضد شخصي.

وسواء اعترفتم بذلك أم أنكرتموه، فإن طلبكم المتكرر لتقديم نسخة مصدقة من شهادتي في دكتوراه العلوم من جامعة بروكسيل الحرة قد تمت تلبيته، ليس مرة واحدة بل مرتين، كما تشهد به الإيصالات الكثيرة من المصالح المختصة بقطاعكم. كما تم تقديم أصل الدبلوم المذكور إلى مدير المصادر البشرية بنفس القطاع.

وفي حال نسيانكم لذلك، فإن تصديق المؤهلات الأكاديمية لموظفي الدولة ليس من صلاحياتكم، ولا تستطيعون ادعاء صلاحيات لا تخولها لكم قوانين الجمهورية، لسوء الحظ. ومن حسن الحظ أن النصوص التي تحكم إجراءات الاكتتاب والتحقق من المؤهلات وترسيم الموظفين غير قابلة للتكيف مع رغبات الأشخاص، وذلك بالتحديد لتجنب أي شكل من أشكال التجاوزات التي من شأنها أن تجعل الأشخاص الذين وصلوا، عن طريق الجدارة أو بمجرد الصدفة، إلى الوظائف العمومية لا يمكنهم استخدام صلاحيات الجمهورية للأغراض الشخصية.

لقد حصلت على شهادة الدكتوراه في العلوم من جامعة بروكسل الحرة، وهي جامعة أوروبية مرموقة، ومعروفة بصرامتها وجديتها وامتيازها في البحث.

https://www.ulb.be/fr/l-universite/prix-et-distinctions

وتم تصديق نسخ شهادتي في الدكتوراه، والتي قدمتها إلى مصالحكم، من قبل المصالح المختصة بنفس الجامعة، والتي هي الوحيدة المخولة للحكم بمطابقة نسخ شهاداتها.

إن "وسائلكم المتواضعة"، كما وصفتموها في رسالتكم، وأنتم على حق في ذلك، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تشوه صحة ما تسمونه "نسخة صحيحة حسب الأصول"، و"شهادات يمكن التعرف عليها" و"المعايير في هذا المجال"، مع العلم أن كل جامعة تمتلك معاييرها وأشكالها الخاصة بها.  

لذلك أعتبر نفسي ضحية لسوء استخدام السلطة على خلفية تصفية حسابات شخصية ليس بوسعكم -كما تعلمون جيدًا  -التطاول عليها خارج وظيفتكم المؤقتة الحالية، بسبب نقص القدرات المناسبة.
واحتراماً لوظيفتكم، التي لا يمكن في الأوقات العادية، استخدامها لتحقيق أي طموح شخصي ذاتي، أود أن أطلب منك التمسك بالحقائق التي أثبتتها المراسلات المتبادلة ودلائل الردود الإيجابية المواتية على طلباتكم والمرفقة بهذه الرسالة، وأن تأمروا بدون تأخير برفع تعليقي، الذي نفذته جامعة نواكشوط العصرية بصورة عمياء بناءً على أوامركم.