على هامش إعلان ترشيح غزواني

سبت, 02/03/2019 - 16:37

جلست على المنصة الرسمية وكانت عقارب الساعة تشير الى الرابعة الا بضع دقائق معدودات.... كانت نظراتي تزوغ في كل جنبات ملعب المرحوم شيخ ولد بيديا الذي امتلأ عن آخره بجماهير وصلت مبكرا من مختلف انحاء العاصمة.
 بصراحة...أعجبني هذا الحماس المنقطع النظير... فالكل يتسابق لإيجاد مقعد أومكان يستطيع من خلاله متابعة الأحداث..
لم أكن أفكر في تلك اللحظة سوى في موريتانيا العزيزة .. 
في الضعفاء... في أنين المرضى...
وفي أولئك المخلفين العاجزين الذين كان بودهم حضور هذا الحفل التاريخي البهيج ، فالكثيرون لا يجدون الوسائل اللازمة كثمن ،،الأجرة،، للوصول الى الملعب.
"مسحت جرحا نازفا في القلب"....
أخرجت  زفرة حارة من صدري ،كانت بمثابة البلسم بالنسبة لما أحسسته في تلك اللحظات الفارقة في تاريخنا الحديث.
كان الفرج والفرح يتسابقان من بين ركام الألم..
فجأة...يخرج القائد الملهم من وسط عشرات الآلاف من جماهير العاصمة المتواجدين داخل وخارج الملعب...يشتعل المكان بالتصفيق والزغاريد ....تدوي صيحات الترحيب والتأييد.
يطلقها مدوية....يتردد صداها في كل مكان ويسجلها التاريخ بحروف من ذهب.
 نعم...يطلقها....
،،كلمة باقية،، بلغة سليمة ومفردات قوية : 
- سنعزز السلم والسلام والمحبة ..
- سنسعى لترسيخ قيم العدالة والمساواة في وطن هو وطننا جميعا..
- نقدر جهود من سبقونا ونحسن الظن بهم..
 - ندعو الشباب للعمل والبناء ،،وإن غدا لناظره قريب،، ..
- المراة هي نواة المجتمع ومشاركة في عملية البناء..
ساعتها انتفضت واقفة في ذلك الزحام الشديد...فالموقف مهيب ...واللحظة مفصلية...والرجل كان على مستوى التحدي والمسؤولية...
تعالت زغاريد النسوة واستبشر الجميع بموريتانيا مزدهرة قوية آمنة..
ووجدت لغتنا الجميلة من يعيد إليها بعض ألقها وبريقها ..فالرجل رجل فصيح ومثقف .....
وانتهى المهرجان الحاشد ...ولا حديث للناس الا عن ولد الغزواني...عن كلمته..
عن بساطته...تواضعه...عن تاريخه الناصع...عن إمكانياته وخبراته وتجربته التي ستمكنه من إدارة البلاد وقيادة سفينتها الى بر الامان.

زينب سيدات ~ زهراء نرجس