حينما تغور الكواكب في التراب ..  محمد عبدالله ولد محم في ذمة الله

جمعة, 01/03/2019 - 11:23

ماكنت أحسب قبل دفنك في الثرى ** أن الكواكب في التراب تغور

المعلم أبو الطيب المتنبي
_________

توقفت رحلة الجسد الجميل للوالد محمد عبدالله بن محم في عقده العاشر، وصعدت روحه الطاهرة إلى أعالي الفردوس ضحى آخر أيام فبراير من العام التاسع بعد العقد الأول من القرن الحادي والعشرين : مضى طاهر الجسد والروح.

****

نشأ في بيت علم وورع وصلاح وطمأنينة ووقار؛ سلك يافعا سبيل الهجرة نحو الجنوب وجنوب الجنوب، ولم ينقطع تحصيله العلمي المعزز بنهم معرفي متواصل: شيد الثروة، التي ناحت على سنام قلاص من عافها وأعفاها؛

****

تملص من سطوة وقلق المال وتمسك في احتضان جميل بهيبة العلم ووقار الزهد وزلال المجد وحياة ازدحمت بما يليق من الورع والطمأنينة وحلاوة الإيمان: لم يخلف دينا ولا خصومة.

****

في توثيق مؤرخ "تراب البيظان" و " ممالك السودان" العلامة المختار بن حامد دفق قرون من العطاء في موريتانيا، أخذ منتصف الصفحة الثامنة والعشرين بعد المائتين في الجزء الثاني: الحياة الثقافية من موسوعة " حياة موريتانيا"، زينته في زحمة علماء تبر الشمال " أطار"، من ذكر الفتى محمد عبدالله بن أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن اعلِ بن محمد بن محم، وزاد العلامة بن حامد إيداع انبهاره بعبقريته ورجاحة علمه ومتعة التفرغ لامتهان المعرفة شعرا صادق الطراوة.

****
رحم الله الوالد العالم العامل محمد عبد الله بن محم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

عبدالله يعقوب حرمة الله