حزب الله: الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت مرمى صواريخنا حتى تل أبيب

أحد, 09/12/2018 - 19:11

قال نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم إن "كانت هناك مساعٍ لإيجاد جو من التهدئة في قطاع غزة وكان الجانبان موافقين على مبدأ التهدئة، وأثناء الخطوات العملية أراد الإسرائيلي أن يقوم بعملية أمنية تحت عنوان أن العمل الأمني لا علاقة له بالتهدئة ليوجد قواعد اشتباك جديدة، فإن الفلسطينيين اجتمعوا كقيادات من كل الفصائل في داخل غزة واتخذوا قراراً جريئاً وشجاعاً بأنهم سيردوا على هذا العدو حتى ولو تطور الأمر إلى الحرب".

موقف الشيخ قاسم جاء في ردّ له على سؤال مع صحيفة "الوفاق" الإيرانية التي الصادرة باللغة العربية حول مساعي العدو الصهيوني لإستهداف المقاومة في غزة ولبنان.

وأكد الشيخ قاسم أن "الفلسطينيين لا يستطيعون التسليم للعدو الإسرائيلي بقواعد الاشتباك، بما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليس مهيئاً ليخوض حرباً ولا يعلم نتائج هذا الحرب".

ورأى أن "الجبهة الداخلية لنتنياهو ستكون متضررة"، مؤكداً أن "هذه نقطة ضعف موجودة لديه".

واعتبر أن نتنياهو سارع إلى التسليم بالنتيجة والتي أبرزت نجاحاً للمقاومة الفلسطينية، وكان لها نتائج عسكرية وسياسية حيث استقال وزير الأمن أفيغدور ليبرمان فبيّن كم كانت أثر هذه النتيجة العسكرية في الحرب.

وتابع الشيخ قاسم، "لقد استطاعت المقاومة الفلسطينية أن تُوجد معادلة جديدة ستستمر وتستقر وهذا يريح القطاع كثيراً ويحميه من المفاجآت".
أمين عام حزب الله أوضح أنه "قبل أن تحصل عملية غزة وتنجح فيها فصائل المقاومة لم يكن وارداً عند العدو الصهيوني أن يقوم بعمل عسكري ضد لبنان لأنه منذ عام 2006 هو مردوع بقدرة المقاومة الإسلامية في لبنان، وبقرار حزب الله بأنه لن يرد على الحرب، وإنما على الاعتداءات التي يمكن إذا ردّ عليها وتبادل الرد مع الإسرائيلي أن تتحول إلى حرب".

وأكد الشيخ قاسم أن "الجبهة الداخلية الإسرائيلية الآن معرّضة لصورايخ المقاومة حتى تل أبيب، ولا توجد نقطة في الكيان الصهيوني إلا وهي معرّضة لصواريخ حزب الله".
ورأى أن "الصهاينة في نقاشهم لا يتحملون هذا المستوى لذلك لن تكون فكرة الحرب على لبنان واردة حتى عندما يحللون ويهددون يقولون إذا اعتدى علينا حزب الله، يعني يعتبرون أنهم سيقومون بردة فعل وليس بفعل".

وكرر تأكيده قائلاً إن "قواعد الاشتباك الذي أوجدها حزب الله في لبنان وقواعد الردع التي أصبحت (لإسرائيل) صعبّت كثيراً فكرة الحرب الابتدائية من (إسرائيل) على لبنان".

الحل السياسي للأزمة السورية مرهون بالموقوف الأميركي

وتناول الشيخ قاسم مستقبل التطورات في سوريا فقال إن "الوضع في سوريا يتحسن يوماً بعد يوم والآن انجازات الدولة السورية والجيش السوري والحلفاء، إنجازات موصوفة وموجودة على الأرض، وكل الناس يعرفونها".

وإذ أكد أنه لابدّ من حلّ سياسي، إلا أنه رأى أن الحل السياسي حتى الآن غير مفرج عنه، وأن الولايات المتحدة التي هي طرف أساسي في الحل السياسي تعيق هذا الحل"، مشيراً إلى أنه "إذا لم يتضح الموقف الأميركي من الصعب أن يكون هناك حل سياسي".

الشيخ قاسم شدد تأكيده أن "الحل السياسي بانتظار أن تتكشف أمور تساعد على بداية الحوار للحل السياسي". وأشار إلى أنه "صحيح بأنه سيكون هناك فترة من الانتظار إلا أن الدولة السورية تعمل وتبني وتقوم بمهماتها وكأنه لا توجد مشكلة"، معتبراً أن "هذه نقطة مهمة لمصلحة الرئيس بشار الأسد والإدارة السورية".

الحرب في اليمن إجرام سعودي - أميركي

وحول الأوضاع في اليمن، أكد الشيخ قاسم أن "السعودية جزء من المشروع الأميركي"، معتبراً أن "وجود هذه العائلة المالكة وتسلّطها وسرقتها للمال العام في السعودية يأتي في غطاء الإبتزاز الأميركي".

وأشار إلى أن "الأموال الضخمة التي تدفع كانت علناً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث قرر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والملك دفع 450 مليار دولار ثمن أسلحة لأميركا، وهذا في الواقع ثمن الحماية للسعودية".
وإذ رأى أن "السعودية لا تقوم على حقائق إدارة الناس والمجتمع بل تقوم على الظلم والمال والسلطة والسيطرة، ورأت من واجبها أن تسيطر على اليمن"، أوضح أن "الأسلحة أميركية والإرشاد والمباحث وكل التفاصيل في الإطار الأميركي".

الشيخ قاسم اعتبر أن "ما تقوم به السعودية في اليمن هو إجرام سعودي-أميركي".

كما تناول الشيخ قاسم قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، ورأى أن "هذه القضية أخذت هذا البعد لإعتبارات داخلية أميركية وأوروبية".

وأشار إلى أن "من يقارن بين هذه القضية وبين ما يجري في اليمن كان يجب أن يتحرك منذ ثلاث سنوات وليس الآن فقط"، مشدداً أن "هذا التحرك لم يحصل لأنه مطلوب أن تأخذ السعودية ما تريد من هذا الشعب اليمني الذي لن يعطيها إياه وسيبقى منتصراً".