ليبيا بعد سبع سنوات من إبادة الاطلسي لرتل الشهيد القذافي

أحد, 21/10/2018 - 12:20

مِنَ المُفَارَقَاتِ العَجِيبَةِ أنّ مُجْمَلَ الإدّعَاءَاتِ التِي سَاقَها وَرَوّجَ لَها الأطْلَسِيّ قُبَيْلَ إقْدَامِهِ عَلى تَدْمِيرِ لِيبِيَا وَإبَادَةِ قيَادَتِهَا يَوْم20 أكْتوبَر2011 قَدْ تَأكّدَ لاَحِقاً لا بُطْلاَنُهَا فَقَطْ بَلْ وَتَحَقّقُها الآنَ عَلَى الأرْضِ عَلَى نَحْوٍ أعَمّ وَأقْسَى مِمّا طَفَحَ بِهِ الخَيَالُ المَاكِرُ فِي تِلكَ الإدِّعَاءَاتِ "الرّبِيعِيّةِ" الكَاذِبَةِ!!:
☆☆ فِرْيَةُ إسْتنْجَادِ القيَادَةِ اللّيبيّةِ في خِضَمّ الأحْداث بِأطْرَافٍ إرْهَابيّةٍ (في إشَارَةٍ إلى بَعْضِ حَرَكاتِ التّحَرّر) لِلدّفاعِ عَنْ وُجُودهَا يُقابِلُها اليَوْم تَوَاجُدٌ عَلَنيّ لِما يَزيدُ عَنْ مَائتَيْ تَشكيل إرْهابيّ مَحَلّيّ مُرْتَبِطٍ بِسَاحَاتِ التّوحّشِ حَيْثُما كَانَتْ وَحَيْثُما وَجَدَ الأطْلَسيّ مَصْلَحَةً في إشْعالِها.
☆☆ فِرْيَةُ تَحْويلِ الجَيْش اللّيبيّ إلى كَتَائبٍ خَاصّةٍ بِالشّهيد القذّافي يُقَابِلُها اليَوْم تَوَزّعٌ لِلإمْكَانِيّاتِ العَسْكَريّةِ النّظاميّةِ -التي لَمْ يَطَلْها التّدْمِيرُ الأطْلَسيّ- بَيْنَ مَا يَزيدُ عَنْ ألْفَيْ قَبيلَةٍ وَمَا يَزيدُ عَنْ مَائتَيْ تَشْكيلٍ عِصَابيّ عَلى صِلَةٍ بالخَارجِ في أغْلَبِ الأحْوَال.
☆☆ فِرْيَةُ سَطْوِ القِيادَةِ اللّيبيّة قُبَيْلَ وَأثْنَاءَ العُدْوانِ الأطْلَسيّ عَلى المُدّخَراتِ العَامّةِ وَالخَاصّةِ في الدّاخِلِ وَالخَارجِ يُقابِلُها اليَوْم إسْتحْواذُ اللّصُوص الأطْلَسيّين عَلى أكْثَر مِنْ مَائتَيْ مِلْيار دُولار مُودَعَةٍ بِالبُنُوك الغَرْبيّة فَضْلاً عَنْ تَجْفيفِ العِصَاباتِ "النّاتُويّة" يَوْمِيّاً لِكُلّ المُدّخَراتِ المَحَلّيّةِ وَالعَبَثِ اللّصوصيّ بِكُلّ الإسْتثمارَات وَالأصُول اللّيبيّة في الخَارج.
☆☆ فِرْيَةُ قَصْفِ النِّظَامِ المُطَاحِ بِهِ أطْلَسِيّاً لبَعْضِ أحْيَاءِ العَاصِمَةِ بِالطّيَرَانِ المُقَاتِل قُبَيْلَ العُدْوَان الأطْلَسيّ يُقَابِلُهَا اليَوْم مَا تَتَعَرّضُ لَهُ (فِعْلِيّاً) أَغْلَبُ المُدُنِ وَالأحْيَاءِ وَالقُرَى مِنْ دَكّ بِالطّيَرَانِ الحَرْبِيِّ وَالأسْلِحَةِ الثّقِيلَة فَضْلاً عَنْ مُحَاصَرَةٍ وَتَهْجِيرٍ يَوْمِيّيْن لِلأهَالي مِنْ قِبَلِ العِصَابَاتِ "النّاتويّة" المُتَنَاحِرَةِ.
☆☆ فِرْيَةُ قَمْعِ النِّظَامِ لِمَسِيرَاتٍ "سِلمِيّةٍ" بِالرّصَاصِ أثنَاءَ أحْداثِ فيفري2011 بِبنغازي تُقَابِلُهَا اليَوْم إبَادَةٌ لِلمُحْتَجّينَ فِي أيّ شَارِعٍ أوْ سَاحَةٍ وَحَتّى دَاخِل بُيُوتِهمْ وَأمَامَ أسَرِهِمْ مِنْ قِبَلِ ذَاتِ العِصَابَات.
☆☆ فِرْيَةُ إسْتِقدَامِ النّظَامِ لِمُرْتَزِقَةٍ مِنْ إفرِيقِيَا للدِّفَاعِ عَنْ وُجُودِهِ يُقَابِلُهَا اليَوْم هَذا التّنَوّعُ المُعْلَنُ وَغَيْرُ المَسْبُوقِ فِي جِنْسِيّاتِ آلاَفِ المُرْتَزِقَةِ العَامِلِينَ لِحِسَابِ "الرّوَابِعِ" وَ"الدّوَاعِشِ" وَسَائِرِ العِصَابَاتِ "النّاتويّة".
☆☆ فِرْيَةُ (أوْ مُخَطّط) "هُرُوبِ" كَثِيرٍ مِنَ اللِّيبِيِّينَ مِنْ بَطْشِ النّظَامِ وَ"تَحَوّلِهِمْ" (أوْ تَحْوِيلِهِمْ) إِلَى خَارِجِ لِيبِيَا لِضَمَانِ أمْنِهِمْ وَمَعَاشِهِمْ قُبَيْلَ العُدْوَان الأطْلَسيّ وَأثْنَاءَهُ يُقَابِلُهَا اليَوْم وُجُودٌ فِعْلِيّ وَقَاهِرٌ لِمَا يُنَاهِزُ نِصْفَ اللِّيبِيِّين في وَضْعِ المُهَجَّرِينَ خَارِجَ لِيبِيَا وَدَاخِلَهَا بَلْ وَأصْبَحَ الإقْبَالُ عَلى "قَوَاربِ المَوْت" شَأناً يَوْميّاً بَيْنَ أهْلِ ليبيَا.
☆☆ فِرْيَةُ فَتْحِ النّظَامِ للسّجُونِ بِهَدَفِ إشَاعَةِ الرّعْبِ بَيْنَ المُوَاطِنِينَ قُبَيْلَ العُدْوَان الأطْلَسيّ وَأثْنَاءَهُ يُقَابِلُهَا اليَوم وِفقَ كُلّ التّقَارِيرِ المُحَايِدَةِ إعْتِمَادُ عِصَابَاتِ النّاتُو عَلَى الأسْرَى وَالمَسَاجِين داخِلَ دَهَالِيزِ الظّلاَمِ فِي سَاحَاتِ الإحْتِرَاب وَالتّخْرِيب المَفْتُوحَةِ بِطُول لِيبيَا وَعُرْضِها.
☆☆ أمّا عَنْ فِرْيَةِ الإغْتِصَابِ الجَمَاعِيِّ لِلنّساءِ وَالأطْفالِ وَالرّجالِ التِي نُسِبَتْ لِلجَيْشِ النِّظَامِيِّ قُبَيْلَ العُدْوانِ الأطْلَسيّ وَفي غَمْرَتِهِ فَلاَ شَيْءَ يُقَابلُهَا اليَوْمَ بِالمَلْمُوسِ وَلاَ أحَدَ يَتَمَنّى-ضِمْنَ هَذهِ المُفَارَقَةِ العَجِيبَةِ- أنْ تَتَحَوّلَ بِدَوْرِهَا إلَى حَقِيقَةٍ لاَ قَدّرَ اللهُ إلاّ أنّ الحَذَرَ وَاجِبٌ بِاعْتِبَارِ أنّ كُلّ شُرُوطِ هَذا "التّحَوّلِ البُوغْرِيبِيّ" (نِسْبَةً إلى مُعْتَقَلِ بُوغْرِيب الذي أنْشَأهُ الكاوْبُويْ فِي العِرَاق) مُتَوَفّرَةٌ هُنَاكَ للأسَفِ الشّدِيدِ في حَقّ الذّكورِ وَالإنَاثِ عَلى حَدّ سَوَاء.. هَذا إذَا أقْصَيْنَا أرْجَحِيّةَ حُصُولِ هَذا "التّحَوّل البُوغْرِيبِيّ" أيْضاً مَعَ بَقائهِ ضِمْنَ دَائرَةِ "المَسْكُوتِ عَنْهُ" لأسْبَابٍ "مَفهُومَةٍ"!!.

ابو خليل ثابتي