الرجل المناسب

أربعاء, 03/10/2018 - 10:56

ما المانع من أن يقود المرحلة القادمة قائد قوي مجرب ذو شخصية كاريزمية وله تأثير خارجي و يحظى باحترام الجميع مثل الجنرال غزواني، الذي كثر التنجيم هذه الأيام حول احتمال ترشحه؟ فمثل هذه الأوصاف مهمة جدا لمن سيقود المرحلة في منطقة وسط بؤرة توتر محاطة بسياج مكهرب على كل الأصعدة، ولها من الأعداء الكثير، و أمامها من التحديات الجسام ما يثير الشفقة .. فبالتأكيد ستتجنب كثيرَ المخاطر وتعبر إلى بر الأمان بقوةِ وتماسكِ مؤسستها العسكرية التي أظهرتها في السنوات الأخيرة فموريتانيا ليست الولايات المتحدة الأمريكية وليست فرنسا ولا حتى تونس القريبة منها جغرافيا وعقائديا وعربيا..بل مجتمع بدوي متخلف تسود فيه الأمية رغم قليل القابلية لاستيعاب الديمقراطية أظهرته بعض التجارب الأخيرة والمفخخة ..

من الضروري إذا في ظل مجتمع كهذا العمل على تمهيد أرضية خصبة للتحضير لتجارب أكثر قوة وديمقراطية وسلاسة ولن يكون ذلك إلا برعاية جيش قوي، وقد حباها الله بهذا الجيش الذي أثبت أنه على قدر التحدي .. ليست هذه دعوة لبقاء حكم العسكر الحالي رغم الاعتراف له و من باب الإنصاف بالكثير من الإنجازات القائمة والكثيرة في مجال البنية التحية والصحة وحرية الرأي وليس إنكارا لبعض الأخطاء التي ارتكبها لكن حفاظا على أمن واستتقرار البلد ..قد لا يظل خيار العسكر هو الوحيد أمامنا لكنه الخيار الملائم والأنسب في ظل الظروف الحالية الصعبة للمنطقة ..

التدرج في سلم الوصول إلى ديمقراطية نظيفة في مجتمع تعلم كل فرد فيه ووعى دوره وفهم معنى الحقوق والدولة الحديثة والمواطنة وأصبح قابلا لأن يوضع له الحبل على الغارب يتطلب منا الصبر والتريث حتى تتولد من رحم التجارب طبقة واعية تقدم رؤية واضحة ومستنيرة تحتضن آمال وأحلام هذا الشعب وتستوعب حجم تحديات صحوته ..الشعب الذي عانى جله من التهميش على مدى حِقَبٍ متتالية ويتنفس الصعداء وسط أزمة عالمة خانقة وظروف ومتغيرات سياسية دولية جدُ خطيرة.

زهراء نرجس