الشمس التي لا تشرق كل يوم..!
الأربعاء, 11 أكتوبر 2017 20:07

altaltلم يسجل تاريخ البشرية أن أتت صناديق الإقتراع أو مجالس الحل والعقد، بقائد أيا كان، والمتأمل في التاريخ السياسي، يكتشف هذه الحقيقة بوضوح، فالذين غيروا مسار الأمم والشعوب، كانوا حالة نادرة تفرض نفسها على المشهد، دون واسطة أو وسيط..

القيادة فعل وكاريزما تولد مع القائد، وليست دروسا يتلقاها الطالب في المدرسة، أو هواية تمارس على أرضية الملاعب، أو ورقة ترمى في صندوق اقتراع..

لذلك يمكن القول إن القائد يولد قائدا، بكل مواصفات القيادة، هكذا يقول منطق التاريخ، وتحكي سير العظماء الذين حفروا اسماءهم في سفر الخلود.

عبر كل الأزمنة والعصور، يقيض الله للأمة أحد هؤلاء القادة، يظهر فجأة، كشمس اشرقت بعد ليل بهيم، ويختفي بعد أن يؤدي رسالته فوق هذه الأرض، لا يرث القيادة، ولا يورثها، يمضي إلى حيث يجب أن يصل، ويختفي بانتهاء مهمته، كالشمس تشع للجميع، وينعم بدفئها، حتى إذا اداركها الغروب اختفت خلف الأفق البعيد، تاركة العالم يلعن الظلام ويتحسر على أشعة الشمس الآفلة.

هم شموس من نوع آخر، لاتشرق كل يوم، بل ولا أحد يمكنه التنبؤ بشروقها أصلا، ولو اجتمع كل فلكيي الدنيا..

في موريتانيا ينعم الجميع بدفئ هذه الشمس منذ عشر سنوات تقريبا، ومن يقرأ التاريخ جيدا، ويتأمل الظروف والملابسات التي جاءت بولد عبد العزيز إلى السلطة، وينظر في طريقة تعاطيه مع الناس وإدارته دفة الحكم، يدرك أن الرجل واحد من هؤلاء القادة، وأن له رسالة بدأ تأديتها على هذه الأرض فعلا لا قولا.

وحري بنا والحال هذه – ونحن القادمون من عصور السيبة - أن نقتنص اللحظة ونعي متطلبات الظرف، قبل أن نأكل أصابعنا ندما، على ما فرطنا في هذا الثوري الممتلئ صدقا ووطنية وعنفوانا.. ولات ساعة مندم..

البديل

 

التعليقات

1 - أبو منيار - 2017-10-27 10:54

هههههههههههه

إعلان