رأي البديل: ضعاف الأسد أكثرها زئيرا..!
الاثنين, 09 أكتوبر 2017 21:25

altaltتتعرض الجمهورية الإسلامية الموريتانية منذ العام 2014 لحملة إعلامية مركزة تنطلق بشكل متزامن من الرباط وداكار، لتقويض المكاسب الدبلوماسية التي حققتها نواكشوط خلال السنوات القليلة الماضية،

 والتي توجت برئاسة الاتحاد الإفريقي 2014 والجامعة العربية 2016- 2017 ومبادرتها لتأسيس تجمع دول الساحل 2015، ورفضها الواضح والصريح للتورط في القتال شمال مالي تحت قيادة الجيش الفرنسي.. وهي المكاسب التي تحولت بفضلها موريتانيا من تابع إلى متبوع، من عنصر مجهول في المنتديات الدولية والإقليمية إلى رائد في حل القضايا العالقة، وعامل جلب للأمن والاستقرار في إفريقيا الوسطى، ومالي، وليبيا، وغامبيا.. والقائمة طويلة.

عبثا حاولت الحملة الإعلامية التي استهدفت شخص الرئيس عبر الإعلام شبه الرسمي في الرباط (جريدة هسربس) وعرضت بالسلم الأهلي في الإعلام الرسمي بداكار (وكالة الأنباء السينغالية) تقويض هذه النجاحات، والحد من هذا المد الدبلوماسي الموريتاني المتعاظم، خاصة بعد إقرار فرنسا ومن ورائها الاتحاد الأوروبي بعبثية الرؤية الغربية لمكافحة الإرهاب في الساحل، ولجوئها أخيرا لفكرة نواكشوط ورؤيتها للحل، وفق مقاربة موريتانية خالصة لمكافحة الإرهاب محليا وإقليميا ودوليا.

وأمام هذه الحملة التي لم تخمد إلا لتستعر من جديد، انتهجت الخارجية الموريتانية بتوجيهات من رئيس الجمهورية سياسة ضبط النفس، بل وتجاهل كل هذه النعيق، حتى لا تمنح الناعقين فرصة التشويش على مسار القافلة.

عملت الخارجية الموريتانية بصمت، عبر الطرق الدبلوماسية المعروفة، ومن على منابر الهيئات الدولية والعربية والإفريقية، لتقديم صورة موريتانيا كما هي بلا رتوش أو مساحيق، فنالت تزكية المجتمع الدولي، الذي تأكد بما لا يدع مجالا للشك من سلامة النهج، ووضوح الرؤية، في سياسة نواكشوط، محليا ودوليا..

كانت الخارجية الموريتانية وهي تحقق كل هذه المكاسب التي كان بعضها أحلاما بعيدة المنال، تتمثل قول الشاعر:

ضعاف الأسد أكثرها زئيرا

وأصرمها اللواتي لا تزور

تعمل في صمت وتخطو بثبات، وتترك الآخرين يمارسون هوايتهم في التضليل الإعلامي، مخلفين فقاعات هوائية تتلاشى لحظات بعد تكوينها، هي أقل ضريبة لثمن الريادة والنجاح.

اليوم تؤكد الوقائع في الرباط، والأنباء القادمة من داكار، والتوصيات الصادرة من الأمم المتحدة، أن للسيادة عنوانا واحدا ووحيدا في المنطقة اسمه "نواكشوط" ومن يتجاهل هذه الحقيقة الناصعة، كمن يحاول عبثا حجب ضوء الشمس بغربال عتيق..

البديل

 

إعلان