إلى روح الشهيد أحمد ولد أكليب الآكشاري
الخميس, 16 نوفمبر 2017 12:30

altaltأحمد ولد اكليب الآكشاري مقاوم فذ وقائد مغوار، حمل السلاح ضد المستعمر ضمن قوات قصر الرشيد وقائدها محمد المختار ولد الحامد. شارك ببسالة في معركة النيملان 1906 وكان ضمن فصيل مطاردة المنهزمين ، وشارك في صد الهجوم الفرنسي الأول على الرشيد 1906.

 لكن مشاركته الفاصلة والحاسمة كانت في معركة "يوم الدار" في تجكجه عندما زحفت المقاومة الوطنية بعد معركة النيملان على قلعة كبلاني لاستئصالها. كان أحمد ولد أكليب في طليعة مهاجمي القلعة، وعندما اشتد الوطيس سقط رفيق سلاحه سيد أحمد ولد حد جريحا، وتوقف إطلاق النار من مكمنه ، ورآه الجميع مخضبا بدمائه ، ولم يجرؤ أحد ، في تلك الساعة الرهيبة ، على النهوض من مكمنه لإنقاذ الجريح، . عندها انطلق أحمد ولد اكليب كالسهم، باتجاه رفيقه ، غير مبال بالرصاص المنهمر من القلعة المحصنة ، وحمل رفيقه على كاهله ، وعاد به إلى بر الأمان.

وكأنما أغرته هذه البطولة النادرة، ببطولة ثانية . فعندما أحس بتقطع إطلاق النار باتجاه القلعة ، وآنس من المقاومين بعض الفتور ، صاح فيهم بملء صوته :

نحن أبناء الملوك والحرب قد نزل **** فلا بأس بالموت إذا حن الأجل

وانطلق في كوكبة من المقاومين يطلق النار باتجاه القلعة، وبعد قليل انكشف غبار الهجمة عن المقاوم أحمد ولد اكليب وقد سقط شهيدا مخضبا بدمائه على أرض المعركة، وأصبعه على الزناد ، وفوهة بندقيته مصوبة في نحور الغزاة .  فهكذا تكون الشهادة في سبيل الله ، ثم في سبيل الوطن ، أو لا تكون . رحم الله المقاوم والمجاهد أحمد ولد اكليب الآكشاري وأدخله فسيح جناته . إلى روحه الطاهرة، ودمائه الزكية ، أهدي هذه الأبيات :

صلى مع الفجر صبحا بات مرتقبا

وقرب المدفع الجذلان واصطحبا

الكافرون بأرضي حل ركبهم

فلا بقيت إذا لم أركب الغضبا

غضبان للدين لا رأي يطمئنني

ولا اجتهاد ولا فتوى لمن رغبا

غضبان للأرض يمشي المعتدون بها

غضبان للعرض بات اليوم مستلبا

أحيى بأرضي كريما غير مرتهن

أو الشهادة لي في الله محتسبا

وراح في صفحات الخالدين غدا

مضرجا بدماء العز مختضبا

 

إعلان