دريد لحام: إذا عادت سوريا للجامعة العربية سأتخلى عن جواز سفري
الجمعة, 29 سبتمبر 2017 05:40

altaltصرح الفنان السوري القدير دريد لحام أنه لا يندم على خياراته المهنية، فهو فخور بالأعمال التي قام بها، وعن حلمه بكسر الحواجر بين الدول العربية في فيلمه “الحدود” قال: “في فيلم الحدود لم أكن أدعو لإزالة الحدود السياسية أو الجغرافية، 

ولكن إزالة الحدود النفسية بين العرب، ولو حدث ذلك لصارت الحدود الجغرافية مجرد خطوط على خرائط. قلت في مجلس خاص وها أنا أعلنها أمام الجميع أنا كسوري لن أقبل أن تعود سوريا لعضوية الجامعة العربية، فيومها سأتخلى عن جواز سفري، فالجامعة التي تشارك في تدمير بلدي لا أقبل أن أنتمي لها، حتى لو كنت صاحب فيلم الحدود الذي كنت أحلم بتحقيقه”.

وعن الفرق بين النظام والسلطة قال دريد: “هناك فرق كبير بين النظام والسلطة الحاكمة رغم أن الجميع يخلط التعبيرين، فحين كنت أسمع نداء المظاهرات في بعض البلدان، وخاصة شعب مصر ينادي ويقول “الشعب يريد إسقاط النظام” كنت أتعجب وأرفض هذا النداء، لأن النظام عكسه الفوضى، فالنظام هو الوزارات والمدارس والجيش والشرطة، أما أن يطالب شعب بإسقاط السلطة لأن بها فساد فهذا حقه، وأن تطالب الشعوب بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية فكل هذا حقها ويجب أن تحصل عليه ولكن كما سبق وقلت خلطت الناس بين النظام والسلطة، وخاصة أن من طالب بإسقاط السلطة لم يكن لديه بديل ليطرحه، مما سمح بأن يسطو آخرون على مقاليد السلطة، كما حدث في مصر ”.

وأضاف: “من حق الشعوب أن تطالب بالحرية وأن تحصل عليها، ولكن ما حدث في سوريا أن فُوجئنا وفُجعنا كذلك بكم الأسلحة التي تم تهريبها لسوريا قبل هذا الحراك الذي حدث سنة 2011 فظهرت ملايين من قطع الأسلحة المعدة سلفاً لاستغلال هذا الحراك، فقد تكون هناك أخطاء لأي سلطة، ويريد الشعب تصحيحها ولكن أن يتم هدم وطني ويشارك من كنا نظنهم “إخوان” في هدمه هو ما لم أكن أتخيل أو أقبل، وأن تأتي مرتزقة من كافة بقاع الأرض لتحارب في بلادي مدفوعة بالدولار، فتلك أحداث لو حكتها لي قارئة الفنجان أو الكف ما كنت سأصدقها”.

وعن انتقاده الساخر للسلطة قال دريد: “وأنا مع وطني دوماً، نعم قد أسخر من أخطاء السلطة وأنتقدها وأبالغ في ذلك وأصور الواقع الرديء في أفلامي، ولكن دائماً أشعل شمعة في نهاية كل عمل فني، ففي نهاية إحدى مسرحياتي أقول، إذا وطني غلطان أنا معه، وإذا مرضان أنا رقوته، وإذا بردان أنا ثيابة، وإذا ختيار- أي عجوز- أنا عكازه وإذا حفيان أنا جزمته لأنه سيدي وتاج راسي وتراب أمي فيه”.

أما عن الخلافات التي حدثت في الوسط الفني بسبب السياسية والأوضاع في سوريا فقال: من الآخر أنا أحترم الحرية والديمقراطية، ومن شروط الحرية احترام رأي الآخر مهما اختلف مع رأيك، ولكني أظن أن بعضهم ضُلل، فقد كانت أميركا تتصور، وكما أعلنت، أن الأمر سيستغرق شهراً أو اثنين وينتهون من النظام والسلطة، فظن البعض أنه سيعود بعد أشهر راكباً حصان الانتصار كثوري. أنا كدريد لحام أول معارض للسلطة، ولكن أخجل أن أعلن معارضتي من منصة بلد آخر عربي أو أجنبي، فأنا ضد المعارضة من الخارج، ولذا فأنا لم أبتعد عن سوريا مهما حدث، وقد أعلنت مراراً أن أي فنان سوري معارض إذا أراد العودة لسوريا سأخرج بسيارتي على الحدود لاستقباله والعودة معه إما لبيتي أو للسجن”.

وأبدى رأيه بالمشهد الفني السوري بعد الحرب فقال: “برغم ظروف الحرب ستجدين أن الإنتاج الفني السوري زاد، ولكن هناك حصار اقتصادي من قِبل بعض المحطات الفضائية للمسلسل السوري وهم يتصورون بذلك أنهم يرهقون السلطة بينما هم يرهقون الشعب والمنتجين وهي خسارة مادية، ولكنها ليست معنوية، فالجمهور مع اتساع الفضاء يشاهد ما يحب حتي لو منعته دول

 

إعلان