بوتفليقة يدعو للصمود في وجه المناورات الداخلية والتهديدات الخارجية
الاثنين, 20 أغسطس 2018 17:47

altaltدعا رئيس الجزائر، عبد العزيز بوتفليقة، شعب بلاده إلى رص الصفوف لبناء جبهة شعبية قوية لضمان استقرار الجزائر وصمودها في وجه جميع المناورات الداخلية وكل التهديدات الخارجية.

وشدد بوتفليقة، في رسالة بعث بها إلى الشعب الجزائري بمناسبة عيد الأضحى المبارك وإحياء اليوم الوطني للمجاهد، على أن الأزمات الخارجية التي تدور على حدودنا مثقلة بمخاطر الإرهاب المقيت وشبكات الجريمة المنظمة، تستدعي تجند أبناء وبنات هذا الوطن لكي يستمر البناء وتسخير جميع قدراته.

وخاطبهم قائلا “استرجاع الاستقرار والأمن والسكينة بعد تضحيات جسام جراء المأساة  الوطنية، يتطلب أن نصون هذه المكاسب، لأنها الركيزة التي لا غنى عنها  لاستكمال مشروعنا الاقتصادي والاجتماعي”.

ودعاهم إلى مواجهة جميع المناورات السياسية وكل المحاولات لزعزعة صفنا بتأويلات خاطئة أو بعرضة لتعاليم ديننا الحنيف، وكل الآفات وعلى رأسها الفساد والمخدرات، التي تنخر اقتصادنا ومجتمعنا، وقال ” أهيب بكم، بنات وأبناء وطني الغالي، أن تحذوا حذو خيرة أبناء مجتمعنا، أفراد الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، وأفراد قوات أمن بلادنا الذين يضحون يوميا، بالنفس والنفيس، حفاظا على حرمة وسيادة ترابنا الوطني، وحفاظا على أمن وسلامة شعبنا وممتلكاته”.

وشهدت الجزائر مؤخرا مفاجآت مدوية ما جعلها تعيش صيفا ساخنا على وقع فضيحة “701 كلغ من الكوكايين” التي أحبطت في عرض البحر، التي أطاحت بمسؤولين كبار في جهاز الدولة على غرار المدير العام للأمن العام للأمن الوطني الجنرال عبد الغني هامل، الذي أقيل من منصبه ساعات فقط على إدلائه بتصريحات للصحافة الجزائرية، قال فيها إن “مؤسسة الشرطة ستبقى تحت تصرف العدالة الجزائرية ولدينا ثقة كبيرة في عدالتنا وفي نزاهة قضاتنا”، وأسبوع واحد فقط بعدها أقال الرئيس قائد جهاز الدرك اللواء مناد نوبة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط، بل أجرى الرئيس منذ يومين فقط تغييرات عميقة في المؤسسة العسكرية، حيث أعفى اثنين من أكبر ضباط المؤسسة العسكرية، وهما الجنرالان الحبيب شنتوف وسعيد باي، الرجلان القويان في الجيش خلال العقدين الماضيين.

وأعادت هذه الأحداث إلى ذاكرة الجزائريين ظروفا مشابهة سابقة تأتي في خضم الصراع على السلطة، الذي يتكرّر حاليا مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي، ومع عودة قوية للجنرال أحمد قايد صالح إلى الواجهة.

وصنعت من جهة الأخرى الولاية الرئاسية الخامسة للرئيس بوتفليقة نقاشا كبيرا أثر على المشهد السياسي وخلقت صراع كبير بين أحزاب السلطة والمعارضة في البلاد، حيث أجهضت مصالح الأمن الجزائرية، منذ يومين، وقفة احتجاجية لأعضاء وأنصار حركة ” مواطنة “، بوسط العاصمة، وأوقفت عددا من الناشطين والمتعاطفين مع الحركة، بعدما رفعوا شعارات رافضة لمشروع الولاية الرئاسية الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

 

إعلان