المغرب: نريد مفاوضات مباشرة بمشاركة الجزائر وإذا كان لها موقف آخر فسيكون لنا رد يناسبه
الجمعة, 10 أغسطس 2018 23:47

altaltقال ممثل المغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، إن الرباط تريد مفاوضات مباشرة حول إقليم الصحراء بمشاركة الجزائر. وأضاف هلال، في حوار مع موقع “كود” المغربي (خاص)، نشره اليوم الجمعة: “سنكون حريصين على مشاركة الجزائر”. مشددًا على أنه “لا مفاوضات بدون الجزائر”.

وتابع: “لا مسار جديد بدون مشاركة الجزائر في هذه المفاوضات”.

وأردف: “طبعا إذا أرادت الجزائر هذه المفاوضات فنحن معها، ولكن إذا كان لها موقف آخر فسيكون له رد مغربي يناسبه”.

وبدأ الخلاف حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتصر الرباط على أحقيتها في الإقليم، وتقترح حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تدعو البوليساريو إلى تنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي لاجئين من الإقليم.

ورأى هلال أن المفاوضات ليست بين المغرب والبوليساريو، بل مع كل الأطراف، وهي: المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو. واعتبر أن جبهة البوليساريو “لست سوى أداة”.

ومضى قائلا: “حان الوقت أن تجلس الجزائر على طاولة المفاوضات. بدونها لن تجدي هذه المفاوضات في شيء”.

وشدد على أن المغرب لا يريد تكرار التجارب السابقة لمفاوضات فاشلة، بل يريد مفاوضات مباشرة بمشاركة جزائرية.

وختم بالقول: “بدون الجزائر لا حظ لنجاح هذه المفاوضات”.

وتشرف الأمم المتحدة على مفاوضات بين المغرب والبوليساريو، بحثًا عن حل نهائي للنزاع.

وعقد مجلس الأمن الدولي، أول أمس الأربعاء، جلسة مشاورات مغلقة استمع خلالها ممثلو الدول الأعضاء إلى إفادة من مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى إقليم الصحراء، هورست كولر.

وحث كولر أعضاء المجلس على دعوة كل من المغرب والبوليساريو إلى استئناف المفاوضات للتوصل إلى حل سياسي.

ودعا الجزائر إلى “تقديم مساهمة هامة (…) وإبداء التزام أكبر للمضي قدمًا نحو حل سياسي”.

وتعليقًا على هذه الدعوة، أعرب المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، عبد العزيز بن علي شريف، أمس، عن “استعداد الجزائر للتعاون كما فعلت دومًا مع الأمم المتحدة لتسوية مسألة الصحراء الغربية”.

وشدد على ضرورة أن تكون هذه التسوية “طبقًا للقانون الدولي واللوائح السديدة لمجلس الأمن، التي تضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير”، وفق الوكالة الجزائرية الرسمية للأنباء.

واعتمد مجلس الأمن، في أبريل/ نيسان الماضي، قرارا برقم 2414، جدد بموجبه تفويض ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الإقليم (مينورسو).

لكن المجلس جدد التفويض لمدة 6 أشهر فقط، بدلًا من سنة كاملة، كما جرت العادة، بغية الضغط على الطرفين للبدء في جولة جديدة من المفاوضات.

 

إعلان