الأسد: روسيا لا تملي علينا شيئا والوجود البريطاني والأمريكي في سورية غزو
الأحد, 10 يونيو 2018 14:59

altaltدمشق ـ (أ ف ب) – نفى الرئيس السوري بشار الأسد وجود املاء روسي في الشؤون السورية مؤكدا ان حكومته تعمل بشكل مستقل عن حلفائها الروس والإيرانيين، بحسب مقابلة اجرتها معه صحيفة بريطانية ونشرت الاحد.

وانتقد الاسد في مقابلة مطولة اجراها مع صحيفة “ميل اون صنداي”، العمليات العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وبريطانيا “الاستعمارية” في سوريا فيما اثنى على الدعم الروسي.

وقال الاسد للصحيفة “لدينا علاقات جيدة مع روسيا منذ نحو سبعة عقود وعلى مدى هذه الفترة، وفي كل علاقاتنا لم يحدث أن تدخلوا أو حاولوا أن يملوا علينا شيئاً، حتى لو كانت هناك اختلافات”.

واقر الاسد بحدوث خلافات بين حكومته وروسيا وايران خلال النزاع الذي دام لسبعة اعوام. وقال ان “هذا طبيعي جداً، لكن في المحصلة، فإن القرار الوحيد حول ما يحدث في سورية وما سيحدث هو قرار سوري، لا ينبغي أن يشك أحد في هذا”.

وساندت موسكو النظام السوري عسكريا منذ 2015 في نزاعه مع الفصائل المقاتلة من اجل استعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لها.

وساهم السلاح الجوي الروسي ووجود عدد من المستشارين العسكريين باستعادة اكثر من نصف البلاد. كما أرسلت طهران مستشارين عسكريين إلى سوريا، لكن الأسد نفى وجود قوات ايرانية في بلاده.

وحذرت اسرائيل العدو الإقليمي لإيران، مراراً من أنها لن تقبل وجوداً إيرانياً راسخاً في سوريا.

ونسبت لاسرائيل عدة ضربات استهدفت مواقع حكومية سورية خلال السنوات الماضية، واعلن الشهر الماضي عن شن ضربات غير مسبوقة على مواقع قيل انها تدار من قبل طهران في سوريا.

ونفى الاسد ان تكون موسكو على علم مسبق بهذه الضربات رغم التعاون الوثيق بين اسرائيل وروسيا. وقال في مقابلته مع الصحيفة “لا، هذا غير صحيح بالتأكيد”. واوضح ان “روسيا لم تقم إطلاقاً بالتنسيق مع أي جهة ضد سورية سواء سياسياً أو عسكرياً، فهذا تناقض”.

واضاف “كيف يمكنهم مساعدة الجيش السوري في تحقيق التقدم وفي الوقت نفسه يعملون مع أعدائنا على تدمير جيشنا؟”.

ودخل في النزاع السوري العديد من القوى الغربية، التي دعمت في بداية النزاع الفصائل المقاتلة ثم وجهت اهتمامها نحو الحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الاسلامية المتطرف عبر التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهاجم الأسد التدخلات الأمريكية والبريطانية لافتا الى إنها “تنتهك سيادة سوريا”.

واعتبر ان الغرب يمارس “سياسة استعمارية، وهي ليست جديدة”.

واكد الاسد ان بلاده اوقفت تبادل المعلومات الاستخبارية مع الدول الاوروبية.

وقال “يريدون تبادل المعلومات رغم أن حكوماتهم تقف سياسياً ضد حكومتنا، وبالتالي قلنا لهم، عندما تكون لديكم مظلة سياسية لهذا التعاون، أو لنقل عندما تغيرون موقفكم السياسي سنكون مستعدين”.

واضاف “أما الآن فليس هناك تعاون مع أي أجهزة استخبارات أوروبية بما في ذلك الأجهزة البريطانية”.

كشف الرئيس السوري للصحيفة تفاصيل صفقة تسليم موسكو صواريخ “إس 300” الروسية إلى دمشق والغارات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية.

ورد الأسد على تساؤل الصحيفة لما لم تسلم موسكو دمشق لغاية الآن منظومة “إس 300” الروسية التي وعدت بها منذ سنوات، في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل غارات على سوريا أسبوعيا، قال الأسد:

“فيما يتعلق بصواريخ إس 300، فلماذا أعلنوا عن ذلك ومن ثم توقفوا عن الحديث بشأنها، يستحسن أن تسألي المسؤولين الروس، هذا إعلان سياسي، ولديهم تكتيكاتهم، أما ما إذا كانوا يرسلونها أو سيرسلونها أم لا، فهذه مسألة عسكرية، ونحن لا نتحدث عنها”.

واستبعد الأسد في رده على سؤال حول “التنسيق الروسي مع إسرائيل حول الغارات على سوريا خلف الكواليس″، أن تنسق روسيا مع أي جهة ضد سوريا سواء سياسيا أو عسكريا، قائلا: “هذا تناقض، إذ كيف يمكنهم مساعدة الجيش السوري في تحقيق التقدم وفي الوقت نفسه يعملون مع أعدائنا على تدمير جيشنا”؟

وأكد الرئيس السوري أن ترشحه للرئاسة السورية متوقف على أمرين هما إرادته الشخصية وإرادة الشعب السوري.

وقال الأسد مجيبا على سؤال الصحيفة حول نيته الترشح للرئاسة مرة أخرى بعد انتهاء ولايته: “سيتوقف ترشحي للرئاسة على أمرين، أولا، الإرادة الشخصية بأن أضطلع بتلك المسؤولية، والأمر الثاني، وهو الأهم، هو إرادة الشعب السوري، هل يقبلون بذلك الشخص؟ هل لا يزال المزاج العام فيما يتعلق بي كرئيس هو نفسه، أم سيغير الشعب السوري موقفه؟”.

وأضاف الأسد أنه موجود إلى الآن بسبب الدعم الشعبي له،”نحن نحاربهم (الإرهابيين) ونحظى بالدعم الشعبي في سوريا لمحاربة أولئك الإرهابيين، ولهذا السبب فإننا نتقدم، لا نستطيع تحقيق هذا التقدم لمجرد أننا نتلقى الدعم الروسي والإيراني، فالروس والإيرانيون لا يمكن لهم الحلول مكان الدعم الشعبي”.  

 

إعلان