الاندبندت: عشية الحرب الشاملة في الشرق الأوسط
السبت, 18 نوفمبر 2017 23:35

altaltعاش لبنان ومعه منطقة الشرق الأوسط أيام تسعة عجاف, امتدت من لحظة إعلان رئيس وزراء لبنان سعد الحريري استقالته الغامضة من الرياض إلى لحظة اطلالته الغامضة الثانية عبر مقابلة تلفزيونيه من الرياض أيضا.ِِ

, خفايا واسرار تلك الأيام التسعة سردتها مجلة الاندبندنت حيث جاء فيها وقائع أشبه بالخيال أو افلام هوليوود الأمريكية , بعض تلك الوقائع أدلى بها بعض المسؤولين اللبنانين , منهم مستشار رئيس جمهورية لبنان , إذا ما كان يدور في كواليس مطابخ الحرب؟

الخطة العسكرية التي كان منوي تنفيذها في لبنان والمنطقة كانت تشمل كل من لبنان وسوريا وايران وكان مقرر لها أن تبدأ فجر أول أيام شهر كانون الأول المقبل ,والخطة تلك وضعت من قبل شباب مراهقين امثال صهر الرئيس الأمريكي كوشنير ومعه محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وكذلك الاماراتي ومحمد دحلان وعرضت الخطة على الرئيس الأمريكي ترامب وابدى استعداده بالمضي قدما بها شرط أن تدفع دول الخليج كافة نفقات الحرب.

وشرط آخر أن يبقى دور أمريكا مقتصر على الدعم السياسي واللوجستي  فقط,في حين أن دول خليجية ومعهم إسرائيل يقودون تلك الحرب بالمباشر , الهجوم على لبنان كان يلخص أن تبدأ عملية جوية فجر أول أيام كانون الأول ,تستهدف معظم نقاط حزب الله  خلال 9 ساعات متتالية دون أن يعطى للحزب فرصة التقاء الأنفاس , العمليه الجوية كان من المفترض أن تكون عبر غارات جوية وصواريخ بالستيه بعيدة المدى ترضخ بعدها الحكومة اللبنانية لشروط التحالف.

وحسب واضعي الخطة فإن أكثر من 60% من قدرات الحزب كان يجب أن تدمر في أول 24 ساعة من بدأ الحرب ,في حين كان الخطة B ترجح الجموح نحو حرب شاملة مع إيران إذا ما قررت خوض الحرب نصرة لحزب الله , لأن قرار إنهاء ظاهرة حزب الله بالكامل كان قد اتخذ بالفعل, ومن باب التمهيد لتلك الحرب على لبنان كان لا بد من إجبار الحريري على الاستقالة بهذه الطريقة لاحداث جو متشنج في لبنان وفوضى عارمة تؤدي إلى تظاهرات مناهضة ضد الحزب مما يهيئ الجو أمام احتقان مذهبي _طائفي يؤدي بالنهاية إلى حمل السلاح بوجهه من قبل اللاجئين الفلسطنيين والنازحيبن السوريين بقيادة دحلان واشرف ريفي وهما ضابطان يميلان إلى السعودية ,,,

هل تلك الخطة اجهضت ام أنها ما زالت على طاولة البحث؟

كل أو معظم تفاصيل الخطة وصلت إلى طهران عبر روسيا وفرنسا ومصر  , ومن ثم وصلت إلى رئاسة الجمهورية اللبنانية , الرئيس عون ومعه رئيس مجلس النواب اللبناني عملا على تبليغ كافة زعماء الأحزاب الأساسية في لبنان بالخطة وتم الاتفاق بين الجميع على الالتفاف الوطني وتمتين الوحدة لأن ذلك ربما يشكل دافعا لإنهاء فكرة الحرب وهذا ما حصل بالفعل حيث أن الجميع خفف من حدة انفعال الشارع ومنهم النائب جنبلاط وكذلك الجميل وحزب المستقبل وغيرهم والأهم كان خطاب نصرالله حيث خفف من حدة توتر الشارع "السني" الذي شعر بدوره بنوع من الاحباط نتيجة ما حصل مع زعيمه الحريري.

وبالتالي الاحتقان السني ضد حزب الله لم يحصل بل على العكس ,الاحتقان كان ضد السعودية نفسها , مما جعل السعودية تطلب من اللواء ريفي وكذلك جعجع لتحريك الشارع السني ضد حزب الله إلا أن كل المحاولات فشلت ولم تعطي نتيجة مطلوبة بل كانت مضحكة جدا من خلال مظاهرات وتجمعات أشبه بالغوغاء...

إذن فرغت سلة المملكة لتقليب الشارع السني ضد حزب الله وكما ذكرنا كان لكلمة نصرالله الذكية العامل الأبرز والأهم لتقليل الاحتقان المذهبي الذي إرادته السعودية كعامل اساسي لبدء الحرب .

من جهة أخرى فإن التحرك السياسي البارع الذي قاده كل من الرئيس عون وبري وجنبلاط وتيار المستقبل واخرين أدى إلى تمكين الورقة اللبنانية في الخارج وخاصة أوروبا ومصر مما شكل عامل ضغط هام أدى على الأقل إلى كبح الخطة العسكرية المطروحه أن لم نقل اجهاضها بالكامل.

 

إعلان