العلم الموريتاني الحالي مقتبس من علم السينغال السابق
الجمعة, 11 أغسطس 2017 22:06

علم السينغال السابق 1958/ 1959علم السينغال السابق 1958/ 1959تتخذ الدول أعلامها لتميزها عن غيرها، فتحرص على أن ترمز ألوانها إلى قيم يعتز بها مواطنوها، وتثير في نفوسهم مشاعر  الفخر وتعزز الارتباط بالوطن، وتدعم الوحدة الوطنية. يحدث ذلك حين تجمع النخبة الحاكمة، في فترة معينة على ألوان العلم، وتخضعها لموافقة الشعب، إن أمكن.

 في هذه الحال يكون اختيار العلم عن وعي وطني يقصد إلى تجسيد معان سامية تلقى قبولا لدى الشعب. أما حين يفرض علم من قبل الاستعمار على نخبة متعجلة إعلان الجمهورية، تحت أي ظرف، وبأية شروط، فإن الانتماء إلى هذا العلم ينعدم مما يبيح لأحد السياسيين وصفه ب"شريويطة"، إذ هو في الوعي الجمعي لا يتجاوز هذا الوصف الذي يعاقب عليه القانون.

إن العلم الذي نرفعه منذ عقود ليس سوى علم السنغال تحت الاحتلال، الذي تخلى عنه عند الاستقلال. ولم يكن السنغاليون يعطونه الرمزية الدينية التي يحاول البعض إضفاءها عليه اليوم؛ فالأخضر بالنسبة لهم يعبر عن النماء والخصب، والنجمة الخماسية ترمز للانفتاح على القارات الخمس، ولا أثر عندهم لملابس أهل الجنة الخضر، أو قسم الله بالنجم...

لقد أراد المستعمر دائما أن يربطنا بالسنغال؛ تابعين لها، وجزءً منها. فالتاريخ يذكر صراع كبولاني مع والي السنغال، لتكون موريتانيا مستعمرة مستقلة، وأثناء غزو الاستعمار لنا اعتمد على الجنود السنغاليين لبسط سيطرته على الأراضي الموريتانية. وفي فترة الاستقلال الذاتي كانت المدينة التي تحمل اسم ملك فرنسا، القديس لويس، ويسميها الموريتانيون ندار، هي عاصمة إقليم موريتانيا.

وفي هذا السياق، سياق ربطنا بالسنغال جاء اختيار هذا العلم الذي تخلت عنه السنغال ليصبح علمنا، ولنظل، حتى بعد الاستقلال الوهمي مرتبطين بالسنغال في أعز رمز نقف له إجلالا، وتفرحنا رؤيته يرفرف بين أعلام الدول، غافلين عن أن السنغاليين ربما يسخرون منا قائلين.."علمكم فكوجاي".

مواطن

 

إعلان