هل ينجح ولد الحاج الشيخ في تفخيخ العلاقات الموريتانية الايرانية؟
الخميس, 05 يناير 2017 18:06

altaltقرأت مقالا لولد الحاج الشيخ بعنوان "العلاقة مع ايران الخطر القادم" وقد ذكر فيه بمقال كتبه كما يقول عن نفس الموضوع سنة 2011، وبالعودة إلى السياق التاريخي للمقال الأول .

نفهم دون كبير عناء دوافع هذا الانسان، ففي تلك المرحلة كانت بداية المؤامرة الكبرى التي استهدفت الأمة العربية تحت شعار مزيف وأكذوبة كبرى اصطلح عليها المغفلون من الأمة والمتآمرون عليها، فكان ولد الحاج الشيخ يرقص في تلك المرحلة على انغام الرحيل الذي استدعاه إلى ساحة ابن عباس وخيب الشعب الموريتاني ظنه.    .

ولأن ايران كانت من أوائل الدول التي قرأت مفردات المؤامرة وتصدت لفصولها في سوريا فإن ولد الحاج الشيخ كان يتطاير غيغا ضدها ويسعى كعادته إلى تأليب الرأي العام بأفكار متناقضة تصطدم بأساسيات المنطق السليم حيث تتسق المقدمات مع النتائج، أما هذه المرة فإن ولد الحاج الشيخ وهو يتجرع مرارة هزيمة حلفائه التكفيريين في حلب وتراجع أسياده الأتراك خلف الروس قد آثر العودة من جديد إلى موضوع ايران محاولا عبثا تفخيخ العلاقات بينها وبين موريتانياكما يفخخ اصحابه اجسادهم في مساجد وشوارع المدن العربية.

والواقع أن مقال ولد الحاج الشيخ قد بدأ بمصادرة عجيبة فهو يحصر الانتماء الاسلامي في جماعات الاخوان التي ينتمي إليها والواقع أن كل الموريتانيين مسلمون وان كان الاسلام بالنسبة اليهم ليس بضاعة ولا شعارا للتسوق وجمع الأموال تحت عناوين كاذبة ككفالة الأيتام وبناء المساجد ورعاية الفقراء وغيرها من العناوين التي يتفنن الاخوان في جمع الأموال عن طريقها. بعد ذلك يعدد ولد الحاج الشيخ الساحات التي يعتبر أن إيران نشرت فيها الخراب في لحظة نفاق لا تعرف الخجل للسعودية وقطر، فالجميع يعرف أن دول الخليج تدعي زورا أنها تتدخل في سوريا لحماية الشعب السوري من حكامه وأنها تدخلت قبل ذلك في ليبيا لحماية الشعب الليبي بينما هي في الواقع تتدخل في البحرين لحماية الحكام وللتنكيل بالبحرانيين والجميع يعرف أن ما سمي "عاصفة الحزم" هي من تدمر اليمن بمساجده وأسواقه ومدارسه على رؤوس الآمنين - وصالة العزاء في صنعاء تفقأ عين من يكذب ذلك - بينما تبخل تلك الدول بصاروخ واحد على الكيان الصهيوني منذ احتلال فلسطين سنة 1947.

إن سعي ولد الحاج الشيخ إلى تزييف وعي الموريتانيين لن يجدي نفعا، فالقائمون على الشأن العام أدرى منه بمصلحة موريتانيا وبدهاليز الدبلوماسية، أما الجيش الموريتاني فهو ليس بحاجة إلى تزكية من ولد الحاج الشيخ الذي دعم تدمير الجيوش العراقية والمصرية والسورية والليبية ولو أتيح له أن يدمر الجيش الموريتاني لفعل، فما هذا النفاق والدجل يا ولد الحاج الشيخ؟ أم تراك توجه مقالاتك للأغبياء فقط.

إن أبناء الجيش الموريتاني محصنون بحس وطني عال يجعلهم قادرون على مراكمة الخبرات من إيران والسعودية وفرنسا ومن كل الدول دون أن تستطيع أية جهة توجيه عقولهم وأفكارهم أو صياغة وعيهم أم أنها نصيحة من مخادع هذه التي تنصح بها جيشنا الباسل؟ ولعلمك فإن موريتانيا دولة مستقلة ولها كامل الحق في أن تعزز علاقاتها مع جميع الدول باستثناء الكيان الصهيوني مادامت هذه الدول تحترم سيادة موريتانيا، أما السعي إلى الدفع ببلدنا إلى سياسة المحاور والارتهان للمعادلات الصفرية فإنه لا يجلب إلا تأزيم العلاقات اللهم ان كان دافعك كيدي كما هو ديدن الاخوان، ولعلك لم تفهم بعد أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز لا يخضع للغة الابتزاز ولو كان ينفع معه ذلك لظفرتم به منذ بعض الوقت لكن التجربة علمتنا أن فخامة الرئيس صارم وقوي حينما يتعلق الأمر بمصلحة موريتانيا وسيادتها، أما لغة الكومسة التي أشرت إليها في نهاية مقالك فهي ليست غريبة على مفرداتك وأنت الخبير في جمع الأموال وفي الصفقات المشبوهة، حتى أن البعض يتندر بأنك نلت من تبرعات غزة، فدع عنك الحديث عن الكومسة.

وإذا كانت العلاقة مع إيران شر لا يترتب عليه إلا شر كما زعمت فعليك أن تخبر بذلك القائد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام الذي سمعناه في جميع المناسبات يمجد إيران ويعترف بدعمها السخي للمقاومة في فلسطين، أم أن أموال ايران والعلاقات معها حلال على حماس الاخوانية حرام على موريتانيا تماما كما هي العلاقات واجبة مع تركيا ومع ايران حرام كما تتوهم.   

الشيخ سيد محمد  الطالب ألمين

 

التعليقات

2 - مظفر - 2017-01-07 19:41

الاخوان جزء لا يتجزاء من تحالف قوى الشر الذي تقوده الامبريالية والصهيونية و الذي يستهدف الامة العربية تحديدا, انهم اليوم واكثر من اي زمان مضى , اعداء لكل ما هو عربي ولهم حساباتهم في ذلك بكل تأكيد , وهذا لم يعد خافيا على احد , ولم يعد في حاجة لاي برهان لقد قامت عليه البراهين وراء البراهين و في كل الساحات . وبكفي ان نتوقف لتحليل تحالفهم مع دويلة قطر , الدويلة الكرخانية والتي تستظيف فوق ارضها قيادة المنطقة الوسطى للقوات الامريكية وبها قواعد عسكرية جبارة لامريكا ولفرنسا او هي في صدد التجهيز , وكل افراد العائلة التي تملكها لها علاقات مشبوهة بالرسماليين اليهود وبزعماء المافيات العالمية , ولها تعاون وتنسيق و استثمارات مشتركة معهم , انها نظام متحالف مع جميع مراكزالشر في العالم بما فيها حركة الاخوان وبقية الحركات الارهابية ,ولهذا نجدها حاضرة في دعم كل القوى المعادية لحركة التحرر العربية , ولكل من يقاوم او يتصدى للصهيونية والاستعمار والامبريالية ولكل من يحلم او يسعى لتوحيد الامة ,ولها ولفضائيتها ودبلوماسيتها باع معروف , فهي تمثل اليوم دويلة وارضا احدى اهم قواعد تدمير للامة تحت الحماية الامريكية الصهيونية المباشرة وهي وراء نشر الفوضى والفتن والارهاب والترويج للفتاوي الاجرامية والكذب ووراء التدمير الممنهج للقيم والاخلاق والتاريخ ووراء نشر المخدرات وحبوب الهلوسة وتمويل صفقات السلاح وتقديم الدعم اللوجيستي والمالي و المقرات الآمنة لقيادات ولزعماء تلكم العصابات الاجرامية ,نجد لدورهم حضور تشط جدا,فهم شركاء في التدميرالشامل في العراق وفي الصومال وفي ليبيا في سوريا واليمن وفي تونس ونجدهم يحاولون الوصول ايضا الى مصر وموريتانيا وحتى للسعودية , وهم يقفون ايضا مع من يعمل لشق النضال الفلسطيني .وهم وراء تدمير حتى السودان الذي تقوده الزمر الاخوانية , ان قطر والاخوان والمافيا العالمية لهم ايضاعلاقات خاصة بايران , فهم حلفاء ايضا لايران ولتركيا ,و يلتقون معهم في التحالف تحت نفس القبة , القبة الصهيونية الاورو امريكية , فهناك مع امريكا ودول النيتو يلتقون في دعم الارهاب وفي تدمير البلدان العربية وتحطيم المؤسسات المالية وفي العمل على القضاء على رامج التنمية والقطاع العام الخدمات ,اي في معاداة كل ما هو عربي وكل ما هو مستقل , فهم يشنون الحروب معا وتجد جنودهم في نفس الساحات وكثيرا ما يستخدمون نفس السلاح ,وتفودهم عملياتهم نفس القيادات ونفس غرف العمليات ,وتنطلق طائراتهم من نفس المطارات ويستخدمون نفس الكود ويضربون نفس الاهداف وكذلك نجد اعلامهم يعزف نفس اللحن (اللحن الجنائزي) وينتهج نفس الاسلوب ويعتمد نفس الاكاذيب ويمارس نفس محاولات الخداع ولتزييف , وجميعهم يسعى لاستغلال الدين , ويشتركون في ممارسة نهب وسرقة خيرات الشعوت وارصدتها وعقولها ومصانعها ومتاحفها واثارها وفي العمل المشترك لتدميرجيوشها وحركاتها التاريخية وفي تدمير الافتصاد والبنى التحتية والوحدة والتعايش بين مكوناتها وقبائلها وفي تدمير الامن والاستقرار وفي تدمير اي نطور.وايضا في تشريد العرب واهانتهم ومشخ هويتهم والكل يحاول وبنفس الطريقة اخفاء حقيقة دوره , فكل الذين ذكرناهم في ما يشبه لائحة الاتهام يحاولون تبرئة انفسهم و تصوير ما يقومون به عمل انساني وديمقراطي وحضاري نابع من انسانيتهم ومن تدينهم ومن حرصهم علينا ويعتيرونه انجازات لتطوير الامة فكلهم اصدقاء واخوة وحتى اشقاء ويسعون لما فيه خير الامة وتطورها وتقدمها , نسمع هذه الاسطوانة من قطر ومن امريكا ومن دول النيتو ومن ايران ومن تركيا ومن بقية الذيول في المنطقة , وباختصار لا ارى اي داعي للاختلاف فكل خؤلاء متفقين ضدنا , ويجب ان نتفق جميعنا على نسف كل الجسور معهم ,على معاداتهم ومعاداة ورفض كل ما ياتي عن طريقهم ومن خلالهم , وان لا نفرق بينهم فكلهم حيوانات مفترسة وكلهم ينهش في جسد الامة , فايران وتركيا وقطر وامريكا ودول النيتو وداعش والاخوان ومن يتبعهم كيانات تكمل بعضها بعضا , وكل ما عداهم فهو مدعو للتحالف ضدهم قبل فوات الاوان
ان ايران اخي العزيز مثلها مثل قطر ومثل تركيا ومثل داعش والنصرة والاخوان والحشد الشعوبي وحكومات الكرازايات التي نصبوها في الدل التي تم لهم اختلالها لا خير فيهم , انهم في خدمة اسيادهم , وان بداء للبعض وجود اختلافات فهي اما توزيع ادوار او مجرد رفع لسقف المطالب للحصول على حصة اكبر من ارضنا ومن ثرواتنا ومن دمنا. وردا على الحافظ بدي اقول ان كل من ينادي ويعتز بأصله العربي هو فعلا من يجسد هوية الامة وعزتها وصمودها وانتصارها القادم بأ1ن الله وليتذكر ان عزة العرب هي عزة الاسلام وانه أذا ذل العرب ذل الاسلام

1 - الحافظ بدي - 2017-01-06 22:02

مقال لم أخرج منه بطائل إلا أن الكاتب يكره محمد غلام والإخوان، ويريد تحميلهم مسؤولية الخيبة والفشل للأنظمة القومية العربية.
أما المعضلة التي تواجهه وغيره من هذا التيار القومي الواحل في التناقض المذهل بين التمسك بالقومية العربية المنهارة، وعدوتها القومية الفارسية المنتصرة... تقليدا مغفلا وفهما خاطئا لعقيدة القيادة السورية المتحالفة مع إيران، والتي خاضت معها الحرب لتدمير النظام القومي في العراق, قبل أن تجهز عليه الولايات المتحدة بمساعدة إيران التي تحتل العراق الآن تقريبا.
أي تناقض وسذاجة سطحية، وبأي ذنب يتحمل السيد محمد غلام مسؤوليتها؟